قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٢

مسألة: الصّبحي: وإذا ادّعى الرّجل على خصمه أنّ عنده ما يوفّي حقّه دون الأصول، ويريد منه اليمين، فما لفظه؟ قال: تلزمه اليمين في هذا أن يحلف بالله ما عنده شيءٌ من الدّراهم، أو النّقود الجائزة /37/ بين النّاس في هذا الزّمان، ولا شيء مِن العروض، ولا الحيوان يجب بيعه في هذا اليوم والوقت ليوفي خصمه من قيمته، والله أعلم.

مسألة: الغافري: في المديون إذا تأجّل عند الحاكم أجلاً؛ ليوفي خصمه على ما اتّفقا عليه من الأجل، فلمّا انقضى الأجل ادّعى العدم، وقال إنّه لا يقدر على التّسليم، وكان الحقّ من غير عوض؛ قال: يجوز حبسه بعد انقضاء الأجل، ولا يقبل قوله أنّه لا يقدر على الوفاء على قول، والله أعلم.

مسألة: السّيّد مهنا بن خلفان ?: في المديون إذا ادّعى الإعدام، هل يقبل قوله ويجوز حبسه؛ كان الدَّين الذي تحمّله عن عوض أو غير عوض، ولم يفرض عليه لكلّ شهر؟ وإذا أقرّ بحقّ لآخر بعد إفلاسه، هل يحاصص الدّيّان لما أقرّ له به، أم لا؟ قال: إن كانت الحقوق التي عليه قد تحمّلها عن عوض، وصحّ ذلك بعد صحّة الحقوق، فحبسه لمن له حبسه مِن حكّام المسلمين جائز على ما يراه فيه، حتّى يصحّ إعدامه؛ لأنّه في هذا الموضع حكمه الغنى حتّى يصحّ فقره، وإن كانت تلك الحقوق التي تحمّلها عن غير عوض؛ فقوله "إنّه معسر بها"؛ مقبول منه؛ لأنّ حكمه الفقر، حتّى يصح غناه، وبينه والأوّل فرق، /38/ وعلى هذا من حاله؛ فلا يجوز حبسه إلاّ أن يتّهم بالكذب في قوله، مع كونه مِن أهل التّهمة؛ فيكون الحاكم حينئذ هو النّاظر في حبسه، إن رأى حبسه استبراءً لأمره على ما يراه، ولا أعلم لِحبسه بعد جوازه حدًّا محدودًا، وإنّما ذلك

١٧٬٢٠٨ / ٣٦٬٧٥٥