قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٣

على نظر الحاكم، ومهما حكم بتفليسه بعد استقضاء(1) حبسه، فالنّظر فيما يفرض عليه لديّانه إلى الحاكم، وذلك من بعد مؤنته، ومؤنة مَن تلزمه مؤنته، بقدر كفايتهم في اجتهاد النّظر، ثم يكون الفضل من بعد ذلك لديّانه، كلّ منه على قدر حقّه، والنّاس في ذلك مختلفون باختلاف مكاسبهم، مع ما يصحّ له منها، وما يرزونه للمؤنة، ومن قِبَل قلّة العولة، وكثرتها مِن ذوي الصّناعات، أو غيرهم ممّن لا صنعة له؛ فينبغي أن يراعى(2) كلّ واحدٍ(3) منهم على قدر حاله، فيما فرض عليه لديّانه، وليس لذلك حدٌّ لا تصحّ مجاوزته، وإنّما يراعى(4) كلّ واحد منهم، ويحكم عليه بما يؤدّيه حسن النّظر، وما أقرّ به بعد إفلاسه مِن حقوق؛ فذلك ثابتٌ عليه لِمَن أقرّ له بها، بل يكون دَين عليه في ذمّته، لا يحاصص بها أهل الحقوق التي فلس فيها، وإنّما يلزمه أداؤها لما يحدث له بعدها لِمَن هي له بإقراره الثّابت عليه على ما أرجو وجوده في /39/ آثار المسلمين كذلك، والله أعلم.

ومن غيره: وفي الضّياء: ومَن حبس بحقّ؛ لم يجز له أن يقرأ كتابًا فيه شعر، وأمّا القرآن والعلم؛ فجائز له أن يقرأ ذلك مِن الكتاب.

(رجع) مسألة: الصّبحي: فيمن عليه دينٌ من عوض، ورفع عليه مَن له الدّين حتّى يوفيه ما عليه، فادّعى ذهاب العوض، أيحبس على كل حال أم لا؟ قال: إذا صحّ عليه العوض، وهو عرض من العروض، وادّعى إتلافه؛ لم يقبل

(1) ج: استقصاء.

(2) هذا في ث، ج. وفي الأصل: يرعى.

(3) هذا في ث، ج. وفي الأصل: أحد.

(4) هذا في ث، ج. وفي الأصل: يرعى.

١٧٬٢٠٩ / ٣٦٬٧٥٥