قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٥٠

ملامته، ولا جناح عليه في عذله وتوبيخه، شهد الربّ ذو الملكوت (خ: والملكان) وعباده الصّالحون.

عقرب بن عبد يغوث قال: لقيت أعرابيا بفجّ ومعه جاريةٌ له، فسلّم علي، وقال لي: أتكتب؟ فقلت: نعم، فقال لي: اكتب عتق لؤلؤة هذه. فقلت له: أملل عليّ ما شئت، فقال: أو ما تكتبه من ذاتك؟ فقلت: لا، فقال: اكتب باسمك اللّهم، فقلت: محا الإسلام هذا ونسخه بسم الله الرّحمن الرّحيم، فقال: فاكتب، فكتبت بسم الله الرّحمن الرّحيم، فقال: اكتب هذا ما أعتق عليه سلم بن أبي مسلم العكي جاريته لؤلؤة لوجه الله لطلب ثوابه، فهي حرّة لله أعتقها، وله المنّة والفضل عليها، وعلى مولاها، فلا سبيل لأحدٍ عليها إلاّ سبيل الولاء، شهد الله، اللّهم اشهد، اللّهم اشهد، اللّهم اشهد.

قال /45/ الأصمعي: فحدّثت بهذا الحديث الرّشيد؛ فأمر أن يشترى له مائة عبدة ويعتقهن، ويكتب عتقهن على هذه النّسخة. ولما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان عليّ وابن عباس يكتبان للنّاس الوثائق، وربّما كتبها أبو موسى عبد الله بن قيس. انتهى ما نقلناه من كتاب الضّياء تأليف: سلمة بن مسلم الصّحاري.

مسألة من كتاب المصنّف: وقال [[بعض المخالفين من أهل العراق: إنّ الإشهاد واجبٌ، واحتجّ بظاهر الآية، ويدلّ على غلطه موافقته على إسقاط(1) وجوب الكتابة، ودليل ثانٍ(2): جواز إشهاد(3) امرأتين ورجلٍ مع وجود الرّجلين

(1) هذا في كتاب المصنَّف (20/ 117). وفي ث: الساقادا.

(2) هذا في كتاب المصنَّف (20/ 117). وفي ث: بأن.

(3) هذا في كتاب المصنَّف (20/ 117). وفي ث: الإشهاد.

١٧٬٢١٦ / ٣٦٬٧٥٥