قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٥٢

الجواب: إنّ أهل إزكي يكتبون التّصديق للثّقة وغيره، وأما الشيخ مسعود بن رمضان ? قال: لا يكتب التّصديق إلاّ للثّقة، والله أعلم. وهذا المعنى من قوله.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي رجلٍ هلك وأظهر عليه أناس أوراقًا فيها حقوقٌ لهم عليه، بخطِّ مَن يجوز خطّه، وفيها تصديق لهم عليه، وكلّها منقضية المدد، أو حالّة في الوقت، يحكم بها في مال الهالك، ويوفي أهل الأوراق منه بعد أن /46/ يحلفوا، أم غير ذلك؟ قال: فيما يعجبني إذا كان في الأوراق تصديق، وكان أصحابها أحياء، وكانت بخطّ مَن يحكم بخطّه المسلمون أن يحكم بها في مال الهالك، بعد أن يحلف أصحابها أنّ حقوقهم باقية على الهالك، حتّى يصحّ أنّهم قد استوفوا حقوقهم مِن مال الهالك في حياته.

قلت: وإن أظهر أحدٌ ورقةً مكتوبةً لرجلٍ قد مات هذا الهالك المذكور، أيلحق شيئًا مع الأوراق اللاتي أربابها أحياء أم لا؟ قال: إذا كانت الورقة قد انقضت مدّتها في حياة الهالك، وكانت حالّة في حياة الهالك، وكان الذي عليه الحقّ قد مات بعد أن حلّ حقّه، ولم تصحّ منه مطالبة ولا استيفاء؛ فهذه الورقة لا يحكم بها في مال الهالك فيما يعجبني، حتّى يصحّ أنّ ما فيها من الحقّ باق على الهالك.

قلت: وإن أحضرت جميع الأوراق عند الحاكم وحسبت جميعا، وكان مال الهالك لا يفي بجميع ما عليه، وقسم بين أهل تلك الأوراق، ثمّ جاء أحدٌ بعد ذلك بورقةٍ، أيلحق الأوّلين بشيء، أم لا؟ قال: إن كانت ورقته يحكم بها في مال الهالك؛ فإنّه يلحق أهل الحقوق فيما قبضوه من مال الهالك، على معنى ما سمعته من الأثر، والله أعلم.

١٧٬٢١٨ / ٣٦٬٧٥٥