الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٣مسألة عن الشّيخ شائق بن عمر الإزكوي /47/ ?: ومَن له دَين ولم يطلبه، إلى أن مات، وكذلك أيضًا لم يطلب وارثه إلى أن مات؛ ففيه اختلاف، واعتماد قول أصحابنا: إنّه إذا مات المطلوب والطّالب، فأنكر ورثة المدّعى عليه، فعلى المدّعي البيّنة أنّ له على الهالك كذا وكذا، وأنّه باقٍ عليه إلى أن مات، وإن مات الذي له الحقّ، فورثة الذي له الحقّ على مطلبهم، والحقّ ثابتٌ لهم، إلاّ أن يأتي ببيّنةٍ عادلةٍ؛ أنّه قد أوفى الهالكَ حقَّه الذي عليه.
وفيه قول آخر: إذا مات الوارثُ، ولم يطلب مَن عليه الحقّ الذي للهالك، وطلب ورثة الوارث أنّه لا مطلب لورثة الوارث فيما لم يطلب هالكهم الوارث. وقيل: إنّهم على مطالبتهم(1)، إلاّ أن يموت الذي عليه الحقّ، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ محمد بن عبد الله بن مداد: في مَن له على رجلٍ دينٌ ومكتوبٌ عليه ورقة بخطّ القاضي، ثم مات المديون، فقال الورثة: ما نعلم لك على هالكنا شيئًا، ومدّة الدَّين قد وجبت من سنين؟ قال: إنّ الحقوق ثابتة، ولو مات مَن عليه، حتّى يصحّ الوفاء. وقول: حتّى يصحّ أنّه باق على الهالك، إلى أن مات، وهو أكثر القول، إلاّ أن تكون مدّة الدَّين لم تحلّ، ومات الذي /48/ عليه الدَّين قبل أن تحلّ المدّة، فإن كان هذا؛ فلا يحتاج إلى بيّنة أنه باق، والله أعلم.
مسألة: وفي صكوك مكتوب فيها دنانير لهم على قومٍ قد حلّ أجلها، منها له المدّة الطّويلة، ومنها له مدّة قصيرة، ثمّ طلب الغريم بعد المدّة بزمان، وقال المطلوب: إنّي سلّمت ما عليّ، ما القول في هذا كان فيها تصديق، أو لم يكن
(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: مطلبهم مطالبتهم.