الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٦مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد: وأمّا التّصديق المكتوب على الهالك، وعلى ورثته مِن /51/ بعده هو جائز، وثابت على الهالك وعلى ورثته مِن بعده في أكثر القول؛ لأنّه محدود ما ادّعاه الذي له التّصديق على الهالك، أنّه باق له وثابت، والقولُ في ذلك، قولُه مع يمينه بالله، أنّ له على الهالك فلان بن فلان كذا وكذا دينارا باقية عليه، إلى أن مات، هكذا حفظته من كتاب بيان الشرع، جزء الوصايا في الوصيّ، وتصديقه وكذلك التّصديق في البيع المكتوب(1) على الهالك في بيته وماله جائزٌ وثابتٌ لِمَن كتب له إذا ادّعاه أنّه بعده باق، إلى أن مات؛ فقوله مقبول مع يمينه بالله، وإن استحقّ ذلك البيت والمال بوجهٍ مِن وجوه الشّرع؛ فترجع الدّنانير التي وقع بها البيع، في بقيّة مال الهالك؛ لأنّه قد استحقّ عليه البيع في بقيّة المال؛ فيرجع الثّمن على البائع(2)، وعلى ورثته مِن بعده، فيما خلفه عليهم من المال، إن استحقّ ذلك بعد موت البائع، والله أعلم.
مسألة: [ومنه](3): وفيمن كتب على نفسه لغيره كذا وكذا ألفا دينارا إلى أجل، وجعله مصدقا عليه، وعلى ورثته مِن بعده، في تبقية هذه الدّنانير المكتوبة له عليه في هذه الورقة، فلمّا انقضى ذلك الأجل، طلب الذي له الحقّ حقّه، فادّعى الذي عليه الحقّ، أنّه أوفاه ما عليه له، وأنكر ذلك الذي له الحقّ، وعجز المدّعي عن البيّنة في ذلك، وطلب مِن الذي له الحقّ يمينه بالله أنّه لم يوفّه تلك