الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٧الدّنانير، وأنّها بعدها باقية له عليه؛ فلا تبطل عنه اليمين؛ لأجل التّصديق المجعول له عليه، والله أعلم.
مسألة: الشّيخ محمد بن عبد الله بن مداد: فيمن يموت، وله ديون(1) على النّاس، وله أوراق مكتوبة عليهم قد حلّت مدّتها، وهو وديّانه في البلد، ولم يكن بينهما مطالبة؛ فلما مات قام ولده على الدّيّان، وقال: هذه أوراق الدّيّان لم أعلم أنّكم أوفيتم والدي، ما تكون هذه الأوراق ثابتة عليهم، أنّهم قد أوفوا والده أم لا؟ فنعم، الأوراق ثابتة عليهم؛ لأنّهم أحياء، وعليهم /52/ البيّنة أنّهم أوفوا والده، واليمين على الولد أنّه ما يعلم أنّ والده استوفى دَينه هذا، والله أعلم.
مسألة من جواب الشّيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في الصّكوك الثابتة خطًّا ولفظًا ومعنًى إذا مضت آجالها؛ فأتى على ما بها مِن الحقوق المكتوبة فيها سنون كثيرة بعد حلولها، أو لا؟ قال: فيجوز على رأي مَن يُجيز العمل بها؛ أن تكون على حالها في حياة مَن هي عليه، وبعد وفاته، كانت إلى أجل فانقضى أو لا، ما لم يصحّ كون وفائها. وفي قول آخر: إنّ القول فيما حلّ منها، قول مَن عليه الحقّ إن قال فادّعى أنه أوفاه بعد حلوله، والله أعلم، وأنا لا أدريه؛ لعدم ظهور دليله. وفي قول ثالث: ما دلّ على ثبوتها، ما دام حيًّا، حتّى يصحّ له أداؤها، وإن كان قد حلّ عليه ما بها من مدّة طويلة، وعلى العكس من هذا، إن مات لغير وصيّة به، بعد أن انقضى أجله، فعاش مقدار ما فيه يمكن له أن يؤدّيه لأيّام كثيرة أو قليلة. وفي قول رابع: إنّ الحقوق
(1) ث: دين.