الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٥٨بعد أن ينقضي أجلها، لا تثبت على مَن هي عليه، حتّى يصحّ بقاؤها لحجّة تقوم بها مِن إقرار، أو بيّنة في عدلها، أو تصديقٍ، أو وصيّةٍ توجبها؛ فتكون ما لم يصحّ الوفاء على ما هي به، غير أنّ التصديق لابدّ، وأن يكون على ما به من رأي في ثبوته /53/ لِمَن له، وإن كان موته في الأجل، فحتّى يصحّ تسليمها، وإلاّ فهي على ما به باقية في حكمها. وعلى قول آخر: فيجوز فيها؛ لأن تكون مِن بعده لا عمل عليها، إلاّ ما أوصى به، أو صحّ بالبيّنة العادلة أنّه باق عليه، وإن مات مَن هي له؛ فالحقّ ثابت لوارثه، حلّ على مَن أقرّ به له فطالبه به(1) في الحياة أو لا، حتّى يصحّ تسليمها، وإلاّ فهو في الظّاهر مِن حكمه باقٍ على [حاله إذ](2) لا يصحّ لِمَوته ولا لِمَا يكون مِن إهماله، وبالدّعوى مِن غريمه لزواله. وقيل: إنّ القول فيما لم يطلبه مِن دَينه في حياته، قول مَن عليه مع يمينه أنّ بقاءه بعد كون مماته، والبيّنة على مَن يرثه؛ فيدّعي أنّ هالكه كان على مطالبته إلى حدّ وفاته، فإن أقرّ له بما فيها، ثم ادّعى أنّه سلمه له فأنكره وارثه؛ لزمه، إلاّ لِحجّة يأتي بها على صحّة ما ادّعاه، وإلاّ فاليمين على الوارث أنّه ما يعلم أنّ هالكه أخذه من حقّه فاستوفاه. وعلى قول مَن لا يجيزها على الحيّ فيما انقضى أجله، أو يرى القول فيه إلى من عليه؛ فيبطله إن ادعى وفاؤه، إلاّ لصحّة توجب في الظّاهر بقاؤه؛ فعسى أن يجوز لأن يلحقه في هذا الموضع مِن كلّ منهما على انفراده معنا ما به إن صحّ، فثبت في العدل لِمن رآه، والله أعلم به.