الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٦٠مسألة عن الشّيخ جمعة بن أحمد الإزكوي: في الصّكوك المكتوبة من إقرار أو بيع، وفيها وصيّة أو تصديق مات الذي عليه الحقّ، أو الذي له، هل يثبت جميع ما في الصّكوك، كانت في الذمّة أو في الأموال، كان التصديق للهالك ولورثته، أم للهالك دون ورثته؟ قال: كلّ حقّ ثبت في أحكام المسلمين؛ فهو ثابتٌ على أصله، حتّى يصحّ زواله، وترك التّصديق عندنا لا يبطل ما قد صحّ حكمه، حتى تصحّ البراءة منه، كان الذي عليه الحقّ حيّا أو ميتا على القول الذي يعتمد عليه الخادم، وقيل غير هذا، والله أعلم.
مسألة: وعنه: في الدَّين إذا لم يكن في الصّكّ تصديق؟ قال: أمّا بعد الموت؛ فيه اختلاف، وأنا ممّن يعتمد على ثبوت الحقّ؛ لثبوت الأصل فيه، حتّى تصحّ البراءة منه، ولا تزول الصّحّة إلاّ بالبيّنة العادلة، وأمّا في الحياة؛ فثابت ذلك بلا اختلاف، وكذلك إن أقرّ البائع أنّ فلانا المشتري قد برئ إليه من ثمن هذا المباع براءةَ قبضٍ واستيفاءٍ؛ فإنّ هذا إقرار ثابت، ويلزمه الثّمن إن استحقّ المباع، أو بطل بوجه فساد، والله أعلم. /56/
مسألة عن الشيخ مداد بن عبد الله: إذا مات مَن له الدَّين ولم يطلب في حياته، وطلب ورثته؛ فالقول قولُ مَن عليه الحقّ مع يمينه، والبيّنة على الورثة أنّ هالكهم يطلب مَن عليه الدَّين إلى أن مات، وإن قال المدّعى عليه: إنّي سلّمت ما في هذه الورقة؛ فعليه البيّنة أنّه سلّم ما فيها؛ لأنّه قد أقرّ، واليمين على الورثة أنّهم لا يعلمون أنّ هالكهم أخذ هذه الدّراهم، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: والحقّ المكتوب إذا كان حالاّ، ثمّ مات المكتوب له قبل الذي كتب عليه، ثمّ مات المكتوب عليه مِن بعد؛ ففي ذلك اختلاف، والذي نعمل عليه إذا كان الحقّ حالاّ، ومات مَن عليه الحقّ، ولم يكن في الصّكّ