الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٦١تصديق؛ فالحقّ غير ثابت، وإن كان في الصّكّ تصديق، وكان الذي له الحقّ حيًّا، وله فيه تصديق؛ فالحق ثابت. وإن مات مَن له الحقّ، ومن عليه الحقّ، وكان الحقّ حالاّ أجله قبل موت مَن عليه الحقّ؛ فالحق غير ثابت. وأمّا إذا أقرّ المقرّ لأحد بشيء، وعاش المقرّ بقدر ما يوفي الحقّ؛ فقول: إنّ الإقرار غير ثابت. وقول: إنّه ثابت. وأمّا إذا أوصى المقرّ بقضاء وإنفاذ ما أقرّ به؛ فهو ثابتٌ على كلّ حال. وأمّا الوصيّة؛ فهي ثابتة، وأمّا إذا كان الحقّ حالاّ، /57/ وكان الذي عليه الحقّ حيًّا؛ فالحقّ ثابتٌ، ولو لم يكن في الصّكّ تصديقٌ، ولو مات الذي عليه الحقّ (خ: ولو مات الذي له الحقّ)، وأمّا إذا حلّ الحقّ بعد موت مَن عليه الحقّ؛ فالحقّ ثابتٌ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ورجلٌ عنده صكوك على رجلٍ إلى مدّة سنة، وجاء هو بعد انقضاء السّنة يطلب حقّه، أتلزمه البيّنة أنّه باق إذا أنكره الذي عليه الدَّين، أم لا؟ قال: إن كان الذي عليه الدَّين حيًّا؛ فعليه البيّنة أنّه وفّى، ولا يعتد بمضيّ السّنين. وفيه قول: إذا انقضت مدّته؛ فعلى طالب الحقّ بيّنة أنّه باق، وهو قول مسعدة بن تميم، ولم يعمل الفقهاء بقوله، وقالوا: البيّنة عليه أنّه قد وفاه، وإلاّ فالحقّ عليه، والله أعلم.
مسألة: الصّبحي: وإن شهدت البيّنة لامرأةٍ على زوجها بصداق، ولم تشهد أنّه باق، ومات الزّوج والصّداق أجله إلى موته، أيثبت لها؟ قال: ثابت، ولا يحتاج إلى بيّنة تشهد ببقائه؛ لأنّ أجله الموت حتّى تشهد البيّنة أنّه قد أوفاها، أو أبرأته منه، أو أقرّت له به، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد ?: رجلٌ في يده مالٌ يحوزه ويمنعه إلى أن مات، فجاء ورثة رجلٍ آخر وادّعوا في ذلك المال بيع خيار إلى مدّة خمسين