قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٦٢

سنة، والمدّة لم تنقضِ، /58/ وأطلعوا بذلك ورقةً بخطّ مَن يجوز خطّه، وأنكروا ورثة الهالك الذي في أيديهم المال.

الجواب: في ذلك اختلافٌ، أكثر القول والمعمول به عندنا: إنّه إذا مات الذي عليه الحقّ من بيع خيار أو دراهم ذمّة؛ فلا عمل على الأوراق المكتوبة عليه، إلاّ أن يصحّ بالبيّنة العادلة أنّ ذلك البيع الخيار، والدّراهم التي في الذّمّة هي باقية على الهالك إلى أن مات؛ لأنّ الأوراق تبقى والأملاك تنتقل، وإن كان الذي عليه الحقّ حيًّا فبيع الخيار ودراهم الذّمّة؛ ثابت عليه، حتّى يصحّ أنّه قد أوفى ما عليه مِن بيع خيار أو دراهم ذمّة، سواء الذي عليه حيًّا أو ميتًا، هكذا حفظتُ، والله أعلم.

مسألة: وفي جواب أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن يكون له شيءٌ مِن المال، فادّعاه عليه أحدٌ أنّه قد ابتاعه منه بالخيار، وأظهر في المدّة ما كان مِن إقراره له بالبيع في ورقةٍ بِخَطّ مَن يجوز عند المسلمين خطّه في الحال، فأنكر البائع بقاءه أو من هو وارثه من بعد، وادّعى فداءه، ما الوجه(1) فيه؟ قال: ففي قول الفقهاء ما دلّ على(2) أنّه ما دام البائع حيًّا؛ فالورقة ثابتة عند مَن يراها بمنزلة البيّنة في صحّة ما بها، سواء كان الذي له البيع في الحياة أو لا؛ فلا فرق /59/ ما لم يصحّ كون الفداء، وإن كان هذا البائع ميتًا؛ فالاختلاف في ثبوتها؛ لرأي من يقول في هذا الموضع: إنّه لا عمل عليها حتّى يصحّ بقاء ما فيها. وقول من يراه على حاله ثابتًا، ما لم يصحّ كون زواله. وقول من لا

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: لوجه.

(2) زيادة من ث، ج.

١٧٬٢٢٨ / ٣٦٬٧٥٥