الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٦٤قلت له: فإن مات مَن هي له في غيبته، أو من بعد رجوعه، إلاّ أنّه مِن قبل أن يمكنه النّكير عليه؛ لمانع له من دونه؟ قال: فعسى أن يكون لوارثه مِن بعد مثل ما له على هذا الرّأي في الحكم، بل في الواسع إن كان في حدّ مَن جاز له أن يعمل به؛ لعدم فرق ما بينهما، إلاّ أن يكون على قول من لا يثبتها بعد موت مَن هي له أو عليه، أو موتههما، إلاّ لصحّة توجبها؛ فإنّه لابدّ وأن يلحقها ما لم يصحّ بقاء ما بها معنى ما به مِن وجه في حكمها.
قلت له: فإن كان وارثه قد صحّ معه من الذي لا يشكّ فيه بقاء ما فيها /61/ لهالكه، هل له أن يطالبه بها؟ قال: هكذا معي في هذا لا غيره من وجه يصحّ فيه؛ فأدلّه عليه.
قلت له: فإن كان قد جعله مصدقا عليه في تبقية هذا الحقّ والبيع المذكورين في هذه الورقة في حياته وبعد موته؟ قال: فيجوز على هذا مِن تصديقه له، أن يكون القول في كلّ منهما قوله مع يمينه على رأي من أجازه، ما لم يصحّ في الحقّ وفاؤه(1)، وفي المبيع فداؤه؛ كانت الدعوى في حياة البائع، أو مِن بعد وفاته، لا على قول مَن لم يجزه إن رجع عنه، فلم يتممه له، أو أبى وارثه من بعده أن يجيزه في ماله.
قلت له: وما جعله فيها من التّصديق له أن يكون لوارثه من بعده، على قول من أجازه فأثبته، أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أجد فيه إلاّ ما يدلّ على أنّه لمن قد خصّه به دون من عداه، إلاّ أن يجعله له؛ فيجوز عليه، وإلاّ فلا. وإن أجازه على نفسه حيًّا؛ فلا يصحّ أن يكون من بعده في ماله على وارثه ميتًا، وعلى
(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: وقاه.