الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٦٦يجعله مصدّقًا في /63/ ذلك على ورثته؛ فيجوز عليهم في ماله، وإلا فلا جواز في بيع، ولا فيما يكون من الدّراهم في ذمّته، والله أعلم؛ فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشّيخ صالح بن وضّاح: وسألت عمّن عليه لرجلٍ دراهم، فكتب عليه وثيقة بحلولها إلى شهر كذا، فجاء الشّهر وانقضى، فبعد حلول الحقّ بسنة أو أقل أو أكثر جاء صاحب الوثيقة برقعته يطلب منه حقّه، فقال: أوفيتك حقّك عند محلّه، فالقول قول مَن منهما؟
الجواب: إنّه إذا صحّ الحقّ بصحّة [شهود أو بثقة](1)، فلا يبرأ من حقّ الرّجل، إلاّ لصحّة أنّه سلّمه إلى مستحقّه ولم يدفع الحقّ، ولا يأخذ الوثيقة المكتوبة عليه، فاعلم ذلك، والله أعلم.
قال محمد بن علي: قد حكم ? بهذا في زمانه، وهو يومئذ القاضي المشهور في عُمان، وقطبها الذي [تدور عليه](2) ورثة القاضي محمد بن سليمان بن أبي سعيد؛ إذ محمد عليه ديون للناس، وعندهم على ذلك خطوط يده، فقال الشيخ صالح بن وضاح: وهي باقية عليه وخطّه ثابت عليه، وعلى ورثته البيّنة بالوفاء، فإن لم يجدوا فعلى من له الدَّين اليمين، وله ما كتب له.
قال المشايخ: ورد بن أحمد بن مفرج، وعبد الله بن مداد، وصالح بن محمد: الأوراق تبقى والأملاك تنتقل، وخصوصا إذا مات، وكذلك مَن انقضى أجل دَينه، فصار كلّ مَن يدّعي أنّه باق؛ فهو مدّعٍ، وعليه البيّنة أنّ دينه باقٍ إلى الآن، وهذا هو القول الذي تميل إليه النّفس؛ إذ مَن مات ماتت حجّته، إلاّ أن