قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٦٩

الجواب: عليه البيّنة أنّه سلّم ما فيها؛ لأنّه أقرّ، واليمين على ورثة الهالك أنّهم لا يعلمون أنّ هالكهم أخذ هذه الدّراهم.

قال العبد الأقل لله سبحانه عبد الله بن عمر بن زياد بن أحمد: سألت القاضي سليمان بن أبي القاسم الإزكوي عن هذه المسألة التي أفتى بها شيخنا مداد بن عبد الله بعينها، فكان جوابه فيها](1) خلاف ما أفتى به الشيخ مداد بأن قال: إنّ الدَّين(2) ثابت على من عليه الدين ما دام حيًّا، إلاّ أن يأتي بصحّة بأنّه قد سلّم ما عليه، وأما قوله: "ما عليّ لهالكهم شيئا، وهذه الورقة قد مضت مدّتها نحو عشر سنين أو أكثر، وهالكهم لم يطلبني بها، ولم يكن علي ما في هذه الورقة"، فلا يلتفت إلى قوله؛ لأنّ القاضي لا يكتب إلاّ على صحّة، والدَّين باقٍ عليه لهم إلاّ بصحّة تسليم منه، إلا الحيّ ينبئ عن نفسه، فهذا ما أفتاني به في بيت عبد الله بن محمد بن سليمان النّزوي بحضرته، ولم ينكر عليه ما أفتى به، والله أعلم.

مسألة من جواب عبد الله بن محمد القرن: وذكرت ورقة مكتوبة فيها دنانير لرجل، ثم مات، ومكتوب له فيها تصديق، ولم يكن التّصديق لورثته، سألت: أتبطل الورقة بموت الذي له الحقّ أم لا؟ انقضى أجلها أم لم ينقضي؟ وكذلك إن مات الذي عليه الحقّ؟ فالذي وجدته مأثورًا عن محمد بن عبد الله بن مداد: وعن رجل اشترى مالا ببيع الخيار، ثم بعد شهر أو شهرين، أو سنة أو سنتين مات وخلف صكوكا فيها بيع الخيار، أيلزم ورثته البيّنة أنّ جميع ما

(1) زيادة من ث.

(2) ث: الذي.

١٧٬٢٣٥ / ٣٦٬٧٥٥