قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٧٠

في هذه الصّكوك باق، أم هو مدّعٍ على ورثة الهالك، أنّه قد نقض فيه البيع الخيار؟

الجواب: إذا كانت الدّعوى على مئة من دراهم أو بيع خيار وأنكر الورثة؛ فعلى الطّالب البيّنة أنّه باق من دراهم أو بيع خيار، وإن كانت الدّعوى من حيّ، أو ورثة على حيّ، والصّكوك قائمة فهي ثابتة عليه، حتّى يصحّ الوفاء من الدّراهم أو نقض البيع الخيار، والتّصديق إذا مات من جعل له؛ فكيف يثبت التّصديق حجّة لورثة من جعل له، ولو ثبت؛ لكان لا نهاية لذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ سعيد بن خلفان الخليلي: ما تقول شيخنا في كتابة الأوراق؛ أيّ شيءٍ أحسن، كتابة التّصديق فيها، أم الوصيّة؟ وقد سألت الشّيخ سلطان بن محمد البطّاشي، فقال لي: إنّ الوصيّة أولى، ولم أباحثه في العلّة، وأنا لم يبن لي أنّ الوصية أصحّ، عرّفني ذلك؟

الجواب: إن كان التّصديق في المدّة المذكورة، التي ثبت الإقرار فيها، فكأنّه لم يزد فائدةً فيها على الإقرار، وإن كان التّصديق فيما بعد؛ فهو إلى المقرّ؛ لأنّه لأمر ثانٍ، والوصيّة أمرٌ آخر مختصٌّ(1) لما بعد الموت، فكأنّه قد جمع بين الحكمين: حكم الإقرار في الحياة، وحكم الوصيّة بعد الوفاة، وليس لكاتبٍ(2) أن يكتبها بأمرِ مَن أشهده وأقرّ معه، والإقرار كافٍ عنها، والله أعلم. /68/

مسألة: الصّبحي: وفي رجل عليه حقّ لرجل ثمّ مات، هل للذي له الحقّ حجّة على ورثته إذا كان في ذمّته، ولم يكن فيه تصديق ولا وصيّة؟ قال: أكثر

(1) ث: يختص.

(2) ث: للكاتب.

١٧٬٢٣٦ / ٣٦٬٧٥٥