قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٧١

القول: إنّ هذا غير ثابت حتّى يصحّ أنّه باق إذا لم يكن فيه تصديق، ولا وصيّة إذا كان هذا الحقّ قد حلّ قبل موت مَن عليه الحقّ، إلا أن يكون الذي عليه الحقّ مات، وأجل الحقّ باق لم يحل؛ فحكمه باق حتّى يصحّ تسليمه، ولو لم يكن فيه تصديق ولا وصية، والله أعلم.

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وفي موت مَن عليه الحق، ومَن له دعاوى الورثة، في حلول الورقة؟ قال: إذا حلت في حياتهما، فأكثر القول لا يحكم بها بعد موتهما حتى يصحّ بقاؤها، وما دام أحدهما حيًّا؛ فيحكم بها.

قلت له: وإن ادّعى ورثة من له الحقّ أنّها حلّت بعد موتهما، وورثة مَن عليه الحقّ أنّها حلّت قبل موتهما؟ فقال: إنّه لا يحكم بها حتّى يصحّ أنّها حلّت بعد موتهما، والحكم على ذلك الوقت، وفي إجازة شهادة الشّهرة في ذلك باختلاف.

قال الصبحي: إذا ماتا /64/ كلاهما، أو من عليه الحقّ؛ فلا يحكم بالحقّ، حتّى يصحّ بقاؤه، ويدعيان كلاهما بالبيّنة على ما تداعيا من ذلك، وإن عدمت البيّنة؛ فحكمها غير حالة حتى يصحّ حلولها، والله أعلم.

وقال: في الذي يطلبه آخر بحق، فيقول المطلوب لرجل آخر: اضمن لهذا بكذا وكذا؛ فيضمن له بأمره ويدفع إلى المضمون له ذلك، ثم يرجع على الآخر فيطلب إليه ما دفعه أنّه لا يلزمه له شيء، حتى يقول اضمن عنّي بكذا وكذا، والله أعلم.

مسألة عن السّيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: فيمن مات ووجد ورثتُه ورقةً بها حقّ له على رجل آخر قد مضت لها مدّة مذ حلّت، ولم تصحّ منه مطالبة في حياته، وأنكرها المكتوب عليه، أيحكم بها على من كتبت عليه أم لا؟

١٧٬٢٣٧ / ٣٦٬٧٥٥