قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٧٢

الجواب: إذا عاش مَن له الحقّ بعد انقضاء أجله ما شاء الله من المدّة، ولم يطالب في حقّه، ولم يصحّ له عذر في ترك المطالبة حتّى مات، ولم يعترف المكتوب عليه الحقّ ببقائه بعد موت مَن له؛ فلا أقوى على القول بثبوته على هذه الوجوه؛ لِما في ذلك مِن الاحتمال، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: فيمن عليه حقوق في أوراق لأغياب ومساجد، ومات وخلّف مالا، وأوصى على وصيين ثقتين عدلين وعاشا /69/ ما شاء الله من الزّمان وماتا، ولم يعلم أنهما سلّما هذه الحقوق أم لا؟ والأوراق باقية، وأراد ورثته قسم ما خلّفه، فهل يجوز الأكل والشّراء من يد الورثة من هذا المال أم لا؟

قال: إنّي طالعت ما شاء الله من الأثر، فبان واتّضح لي معاني الاختلاف، وأحبّ إليّ بقاء الحقوق، مع بقاء صحّتها؛ لأنّه أن لو كان من له الحق حيًّا؛ فالقول قوله في بقاء الحقوق، ومن لا يملك أمره؛ فحجّته أبقى وأثبت، وإن سكنت القلوب إلى شيء؛ فذلك إلى المبتلى، وسكون القلب حجة كما أن وحشته حجة، والله أعلم.

مسألة: إلى الشّيخ العالم الفقيه سعيد بن بشير الصبحي سلّمه الله ورحمه: وصل تعريفك إليّ، تريد أن أطالع لك مسألة في الدَّين، إذا مات مَن عليه ومن له وما كان فيه التصديق أو الوصية به، وذكرت أن أعرفك ما أجده من الجوابات في ذلك عن المشايخ المتقدّمين أو المتأخرين؛ فاعلم أنّي ضعيف حقير، ولستُ من أهلية ذلك، ونحن نرجع إلى رأيك، وأنت أيّها الشّيخ أعلم بمواضع ما ذكرتَ، ولعل ّهذا تنبيه منك للخادم، وفيما عندي أنّ ذلك لا يخفى عليك، وأنا سأذكر ما حفظته بشرط عليك أن ترشدني إذا غلطت، فالذي أحفظه إذا مات من عليه /70/ الحقّ ومن له؛ اختلاف، قال من قال: إنّ الحقّ ثابت

١٧٬٢٣٨ / ٣٦٬٧٥٥