قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٧٣

ويحكم به، حتّى يصحّ وفاؤه، وممن قال بهذا القول: أبو مروان سليمان بن الحكم والي صحار، وهذه المسألة بعينها عنه نقلتها من جزء الأحكام من المصنَّف.

مسألة: حكم سليمان بن الحكم والي صحار: فيمن كان له دَينٌ على رجلٍ فماتا جميعا، فأقام أولاده على الآخر بيّنة به، وقد أتى على ذلك سنون، فحكم لهم بِدَين أبيهم على والد هؤلاء في مال أبيهم. وقال من قال: إذا مات من له الحق ومن عليه، أنّه لا يحكم بالدَّين عليهم ولهم، ويخرج عندي معنى هذا القول على معنى موت الجارح والمجروح أنّه يبطل حق الجروح وأرشها، والمسألة بعينها في جزء الدّماء، من المصنَّف، وأنت تحفظها، وهي في باب موت الجارح والمجروح، وكذلك معي يختلف في الحكم بالحقّ إذا مات الجارح، ولم يطلب المجروح، ثمّ طلب بعد ذلك، أو مات المجروح ولم يطلب، وطلب ورثته بعد ذلك.

وهذه مسألة من جواب الشيخ محمد بن عمر بن مداد: وفي رجلٍ مات وترك أوراقًا عند رجلٍ أمانة، وخلّف هذا الميتُ ولدا يتيمًا، فلمّا بلغ الولد، وقام بعد بلوغه عشر سنين، أطلع له هذا الرّجل الأوراق التي خلّفها والده، فيهنّ بيوعات /71/ خيار وفي الذّمة، هل يثبت منهنّ شيءٌ أم لا بعد هذه المدّة؟

الجواب: فإن كانت هذه الأوراق بخطّ ثقةٍ من المسلمين، أو حاكم من حكام المسلمين، وكان الذي عليه الحقّ حيًّا، فلعلّ أكثر قولهم: إنّها ثابتة. وإن مات الذي له الحق والذي عليه الحق، وكانت المدّة قد انقضت، فلعلّ عندهم لا يثبت على الذي مات؛ لأنّه مات وماتت حجّتُه. وأمّا بيوعات الخيار إذا

١٧٬٢٣٩ / ٣٦٬٧٥٥