الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٨٤مسألة من الزّيادة: وقيل: من كان يتحمّل الدّيون، وهو يدين بأدائها حتّى نسي شيئا منها، ففيه اختلاف: منهم من قال: الدَّين(1) باقٍ عليه. ومنهم من قال: لا شيء عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنها: ومن اضطرّ واحتاج؛ فقد رخّص بعض المسلمين أن يدان بقدر ما يحييه وعياله، ويستتر به مِن العري، لا أكثر من ذلك. وقيل: من تحمّل دَينًا من غير إسراف لتجارة أو لسبب خير، ثم لم يمكنه أداؤه حتى مات؛ فلا شيء عليه، وإن تحمّله(2) في إسرافٍ، أو فيما لا يجوز له(3) فعله، ثم لم يمكنه أداؤه حتّى مات؛ فهو هالك، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن رجل مات وعليه دَين، وقد أوصى به ولم يخلّف وفاء، هل له عذر؟ وهل يوقف عنه إذا كانت له ولاية مع المسلمين؟
قال: قد قيل: إذا كان استدان الدَّين، يغدي به نفسه وعياله باقتصادٍ من غير إسراف، ثمّ لم يزل في اجتهاد الطّلب والقضاء بالعمل بيديه، وطلب /82/ المكسبة بجهده حتّى أدركه الموت؛ فإنّ ولايته ثابتة، ويرجى له الله أن يقضيه عنه.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن من كان عليه دَينٌ وهو يأمل قضاءه إلى أن مات، ولم تكن له وصيّة، وليس هو من شأنه الإصرار، ما القول في ولايته؟ فعلى ما وصفت: فهذا على ولايته، حتى يعلم أنّه مات جاحدا لتلك الحقوق، ولا يدين لأهلها بحقوقهم.