قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٩٣

شيء له مِن ذلك، وإن كان أنقصها من صداقها؛ لأجل ذلك؛ لم يجز على قول بعض، وإذا صحّ التّزويج والصّداق؛ جاز للزّوج وطؤها.

مسألة: ومن جامع أبي صفرة: عن أيّوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: إذا أسلف(1) رجل سلفا؛ فلا يقبل من صاحبه كرامة، ولا ركوب دابّة.

عن أيوب عن ابن سيرين كان يكره كل سلف يجرّ منفعة.

قال أبو سعيد: معي أنّه قد قيل هذا، وأرجو أنّه قد قيل: إنّه ما جرّ المنفعة عند القضاء؛ فلا بأس به، وإنّما ذلك عند القرض، وأمّا الانتفاع من الغريم والإحسان منه إلى غريمه الذي له عليه الحقّ، فمعي أنّه قد قيل: إنّ ذلك لا يجوز لموضع تقيّة الحقّ. ومعي أنّه قيل: إنّ أكل الغريم مع غريمه من الرّبا، وجاء ذلك مطلقا في الجميع في بعض القول، ومعي أنّه قد قيل: إنّ ذلك جائز ممّن كان يجري منه مثل ذلك، ويتعارف ذلك بينهم قبل أن يكون غريما له، وكلّ ما لم يكن إنّما حدث بسببه من جهة الدَّين الحادث وموضع تقيته، فمعي أنّه لا يجيز منه مثل ذلك.

ومنه: عن /89/ حجاج عن أنس بن عدي قال: قال النّخعي: إذا أهدى إليك غريمُك هديّةً؛ فاحسبها من مالك عليه، وعن ابن عمر مثلُ ذلك.

قال أبو سعيد: هذا معي مثل الأوّل إذا كان يجوز قبل الدَّين بينهم، فقد مضى القول فيه. [انقضى الذي](2) من كتاب بيان الشّرع.

(1) هذا في ج. وفي الأصل: سلف.

(2) ج: "انتهى، ومن أول الباب إلى هاهنا كلّه منقول". وهي مشطبة في الأصل.

١٧٬٢٥٩ / ٣٦٬٧٥٥