الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٠٠مسألة: اتّفق النّاس على أنّ البيع إذا وجب في غير أجلٍ؛ فهو حال يجب أخذه بعد تمام عقده، وإن كان إلى أجلٍ مسمًّى؛ فهو إلى أجله، وإنّ الأجل [لا يكون إلا معلومًا محدودًا. وإن كان](1) عقد المتبايعين إلى أجل مجهول؛ فالبيع فاسد.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال موسى بن علي: في رجلٍ مات وعليه لِرجلٍ حقٌّ إلى(2) أجلٍ، فإذا مات؛ فقد حلّ الذي عليه.
قال أبو الحواري: قال نبهان بن عثمان: وجدنا في الآثار(3) أنّه إلى ذلك الأجل، وقال: رأيته يعجبه ذلك.
ومن غيره: قال أبو عبد الله: إنّ(4) الرّجل إذا مات وعليه حقٌّ لِرَجلٍ أنّ لورثته الخيار إذا شاؤوا أعطوا الرّجل]](5) حقّه، وإن شاؤوا أخّروه إلى أجله إذا وقفوا له من مال الهالك؛ قال: وكذلك كان موسى بن علي قد قال، وقال موسى: إن هذا كان رأي سعيد بن المبشّر.
قال أبو سعيد: قد قيل: إلى أجله. وقيل: يحلّ بموت الهالك حقّه؛ فعلى هذا القول، إن أراد الورثة قسم المال؛ عزلوا منه بمقدار الحقّ، وجعلوه على يدي ثقة، ويضمنوا(6) ذلك في جملة المال، فإن حل الأجل وقبض الرجل حقه؛ فقد
(1) هذا في ج. وفي ث: إذا كان.
(2) زيادة من ج.
(3) هذا في ج. وفي ث: ذلك الأجل الآثار.
(4) زيادة من ج.
(5) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل وهما الصفحتان: 94، 95 وقد تمت مقابلته على ث.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: تضمنوا.