الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٠١صار إليه (خ: إلى) حقّه، وإن تلف ذلك من يد الأمين؛ كان حقّه في جملة مال الهالك، وإذا كان سلفا إلى أجل من برّ أو تمر لم يحلّ؛ فلا يأخذه إلاّ إلى وقته.
قلت: فإنّ الورثة يقسمون المال؟ قال: لا يقسموه حتّى يأخذ الرّجل حقّه، وقال: إذا قدموا لصاحب الدّراهم كفيلاً ثقةً في الدّراهم؛ فلا يأخذها حتّى تحلّ أيضا.
مسألة: ومن غير كتاب بيان الشرع: وفي الضّياء: [إذا مات المتسلّف؛ ففي حلول السّلف اختلاف، وأكثر القول: إنّه لا يحلّ، والله أعلم.
مسألة: قلت: والسّلف هل تعلم فيه اختلافًا مثل البيوع المؤجّلة؟ قال: لا أعلم ذلك أنّه يحلّ، وهو في أجله في قول أصحابنا، إلاّ أن يطيب صاحبُ السّلف أن يأخذ رأس ماله قبل الأجل؛ فله ذلك عندي.
قلت: فإن خافوا أن يتلف المال قبل محلّه، هل يحلّ من أجل ذلك؟ قال: لا أعلم، فإن تلف المال؛ فليس على الورثة غرم إذا لم يتلفوه، قال: وأحبّ أن يترك المال حتّى تحلّ البيوع من آجالها.
مسألة: ومن جواب الشّيخ وضّاح بن محمّد: عن رجلٍ عليه لِرجلٍ عشرون مثقالاً ذهبًا إلى شهرِ رمضان، فجاء أصحاب الذّهب في شهور ربيع، وقال: إنّي أريد منك خمسة عشر مثقالا عن ذلك الذّهب، وأبرئك خمسة مثاقيل؛ فأجابه، ثمّ شكّ في نفسه.
الجواب: إن ذلك جائزٌ إذا رضي الذي عليه الدَّين أن يقضيه قبل الأجل، وروي في ذلك عن الحطّ قبل الأجل في الحقوق عن النّبي - عليه السلام - في بني النّضير أنّه