قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٠٢

لَمّا أراد إخراجهم، فقالوا: إنّ لنا على النّاس حقوقا إلى أجل، فقال: «ضعوا منها وتعجّلوا»(1)، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن وضّاح: وأما ما وجدته في جامع ابن جعفر: في رجلٍ عليه دينٌ لِرجلٍ كذا درهم إلى أجلٍ أوفاه قبل أجله، ثمّ رجع فيما سلم؛ فله ذلك بأخذ ما سلم له منه حتّى يحلّ عليه الأجل الذي وقّتاه، ثم يوفيه ما عليه، والله أعلم، وهذا صحيح، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأمّا الرّجل الذي له على رجلٍ ألف دينار، فأمطله ولم يوفّه دراهمه، فقال له (لعلّه: رجل): أعطيك ثمان مائة دينًا، وأجّل إليّ على غريمك ألف دينار؛ فقال: نعم، أيجوز ذلك؟

الجواب: إنّه لا يجوز له أن يعطيه ثمان مائة دينار بألف، ولكنّه يبيع عليه حبًّا أو ثمرًا أو ثيابًا أو غير ذلك بألف دينار، ويحيله على غريمه، والله أعلم](2).

مسألة: ومن جامع أبي صفرة: عن حميد بن عمر بن عبد العزيز أنّه كتب في المكاتب أنّه لا يحطّ عنه من مكاتبته شيءٌ على أن يجعل له ما بقي، ولكن يبيعه عروضًا بما شاء، وبكم شاء، وقد نهي عنه عمر بن الخطاب ?.

قال أبو سعيد: معي أنه قد قيل: هذا، وقيل: إنّه جائز أن يحطّ، ويستوفي إذا اتّفقا على ذلك، إذا كان إلى أجل /96/ أن يأخذه قبل أجله إذا ترك من ماله شيئًا، ومعي أنّ بعضًا أجاز ذلك إن طابت نفس الذي عليه المال أن

(1) أخرجه بمعناه كل من: الطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 4277؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 6755؛ والدارقطني في سننه، كتاب البيوع، رقم: 2980.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل وهما الصفحتان: 94، 95 وقد تمت مقابلته على ث.

١٧٬٢٦٨ / ٣٦٬٧٥٥