قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٠٥

الحقّ بحسابه إن كان نصفًا أو ربعًا على هذا الحساب، وإنما قلتُ هذا برأي بلا حفظ حفظته؛ فينظر فيه، ويقبل عدله، والله أعلم.

مسألة من كتاب بيان الشّرع: ممّا أحسب أنّه جواب أبي المؤثر: وعن رجلٍ كان له على رجلٍ حقٌّ إلى أجلٍ بعيدٍ؛ فأَحَبَّ أن يعجّل له من حقّه شيئًا ويهدم بقيته؛ فكره ذلك، [وقد أحبّ ذلك](1) المطلوب للطّالب أبيعك شيئًا من مالي بكذا وكذا من الثَّمن، مقدار ذلك الحقّ الذي عليه إلى أجلٍ كذا وكذا إلى الأجل الذي يحل فيه حقّه، وكان الثّمن كثيرًا يزيد على ثمن السّلعة الذي يريد بيعها، وكان في ضمير كلّ واحدٍ منهما محبّته تقبل هذا الشّيء، وحطّه (خ(2): تعجيل) البقيّة، ولم يشترط ذلك بعضهما على بعض إلا أنهما تبايعا هذه المبايعة، فهل يكون عليهما في هذه المبايعة بأسٌ؟ فما نرى عليهما في هذه المبايعة بأسًا، وما نرى هاهنا موضعًا يدخل فيه الرّبَا والله أعلم؛ لأنّه لم يكن بينهما شرط يفسد /99/ المبايعة، ولا تبايعا بيعًا منهيًّا عنه.

مسألة: وعن رجلٍ باع بتأخير إلى أجلٍ معلومٍ، واشترط إنْ أَيْسرْتَ قبل ذلك، أو خرج عطاؤك أن تعطيني؛ قال: إذا كان بينهما شهر ينتهى إليه؛ فلا بأس بذلك.

مسألة: وعن رجلٍ باع من رجلٍ بيعًا إلى أجلٍ، وقال: إن أعطيتني شيئًا قبل الأجل قَبِلتُ؟ قال: لا يحلّ له أن يقبض شيئًا إلاّ إلى أجله.

(1) في كتاب بيان الشّرع (35/ 14): فقال.

(2) ث: مع.

١٧٬٢٧١ / ٣٦٬٧٥٥