الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٠٦ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّه إذا اشترطا ذلك إن أرادا ذلك أن يعجّله شيئا؛ فلهما ذلك، إذا كان ذلك قد شرطاه(1).
ومن غيره: قال محمد بن المسبّح: إن كان باع له بدراهم أو دنانير إلى أجلٍ، وشرط عليه إن أعطيتني شيئا قبل الأجل؛ فهو جائز، وإن كان غير الدّراهم والدّنانير؛ فلا.
مسألة: ومن كتب الحواري بن محمد عن هاشم بن غيلان: وسألته عن رجلٍ يبيع برًّا بدراهم، ويقول آخر: وقت دراهمي شهر كذا وكذا، هل له أن يأخذ منه شيئًا قبل ذلك الوقت؟ قال: لا.
قلت: وإن قال: من هذا اليوم إلى وقت كذا وكذا، ثمّ طلب أن يعطيه شيئا؟ قال: إن اختلفا، وقد جعل أوّل وقته من هذا اليوم إلى كذا وكذا، قسّم على عدد الشّهور، والله أعلم.
مسألة عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة: وكلّ دَينٍ عاجلٍ أجّله صاحبه؛ فهو عاجل، /100/ ويبطل في الحكم تأجيله، وكذلك قول الشافعي وداود، وخالفنا أبو حنيفة فزعم أنّه إذا أجّله انتقل إلى الأجل الذي نقله إليه غير أنّه لم يمض على أصله حتّى نقضه؛ فقال في القرض: [لم أحسب](2) إذا أجّله؛ لم يكن آجلاً.
وقال أبو المؤثر وأبو الحواري القري وغيرهما من أصحابنا: إنّ القرض إذا كان إلى أجل معلوم؛ ثبت في الحكم، وكان سبيله سبيل الدّيون التي تنعقد
(1) هذا في ث. وفي الأصل: شرطا.
(2) العبارة لم ترد في جامع ابن بركة (2/ 272). ولعلّه: "كما أحسب". أو "فيما أحسب"