قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٠٧

بالآجال، وهذا القول من هولاء أيضا يوجب ترك ما أصّلوه من قولهم إنّ العاجل عاجل، وإن أجّله صاحبه، وقد قال بعض أصحابنا: إنّ القرض وغيره مما هو عاجل في الأصل أو(1) كان آجلا ثمّ صار عاجلا أنّ تأخيره من صاحبه وعد، وتعجليه في الحكم واجب، والنّظر يوجب ما قالت هذه الطّائفة، والله أعلم.

قال غيره: وقال أبو الوليد: من أخّر حقّه بعد محلّه؛ فله أن يرجع؛ فيأخذه بحقّه.

(رجع) مسألة: قال ابن(2) علي: في رجلٍ مات، وعليه لرجلٍ حقٌّ إلى أجلٍ، فإذا مات؛ فقد حلّ الحقّ عليه، فإن كان سلفًا إلى أجلٍ [برًّا أو تمرًا](3) لم يحلّ؛ فلا يأخذه إلى وقته.

قلت: فإنّ الورثة يقسمون المال؟ قال: فلا يقسمونه حتّى يأخذ الرّجل حقه. وقال: إذا قدموا لصاحب الدراهم كفيلا ثقة في /101/ الدّراهم؛ فلا يأخذها حتّى يحلّ أيضًا.

قال غيره: قد قيل هذا، وقال: الحقّ كلّه آجلٌ إلى أجله، فإن أراد الورثة أن يقسموا المال؛ كان عليهم أن يقدموا كفيلا مليا وفيّا لصاحب الحقّ بحقّه، أو يوقفوا عليه من أصل المال بقدر وفاء حقّه، ويقسموا الباقي.

مسألة: ومَن كان يطلب رجلاً بألف درهمٍ؛ فقال الطّالب للمطلوب إليه: إذا أتيتني بخمسمائة درهمٍ يوم كذا، فالخمسمائة الباقية عليك (خ: لك) هبةٌ، فأتاه

(1) هذا في ج. وفي الأصل: و.

(2) ج: أبو علي. وفي بيان الشرع (35/ 28): موسى بن علي.

(3) في النّسخ الثّلاث: بر أو تمر.

١٧٬٢٧٣ / ٣٦٬٧٥٥