قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٠٨

المطلوب بخمسمائةٍ؛ فكره الطّالب ترك الخمسمائة الباقية؛ فذلك خلفٌ منه، وإثمه عليه، ولا يثبت عليه ذلك الوعد في الحكم إن شاء الله. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وإذا قال رجلٌ لرجلٍ عليه له مائة قرش إلى أجل سنة: سلّم لي كذا وكذا قبل محلّ الحقّ، ولأسامحك الباقي، يجوز هذا أم لا؟

الجواب: قد قيل في ذلك باختلاف، والأشدّ أن يأخذ حقّه تماما قبل حلول الأجل، وأمّا بنقصان؛ فعندي أنّه أرخص، ويجوز إن صحّ ما أراه صوابا؛ لأنّه وإن كان أخذ حقّه قبل موجبه، فإن الذي عليه سلّمه له عن رضا، ولم يزدد بتقديمه نفعًا، إلاّ بنقصان مِن حقّه جهة /102/ أخرى، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي علي ?: ويوجد عن أبي عبد الله: وعن رجل باع لرجل بيعا إلى أجل، ثمّ إنّ صاحب الحقّ رفع إلى الوالي من قبل محلّ حقّه بشهر أو أقلّ أو أكثر؛ فلم يقرّ به الوالي إلى ذلك؛ فطلب إلى الوالي أن يأخذ له عليه كفيلاً إلى محلّ حقّه، وقال: إنّي أخاف أن يخرج، فإن صحّ أنّه يريد أن يخرج إلى موضع؛ لم يمكن الرّجعة منه إلى محلّ حقّ صاحب الحقّ؛ فعليه أن يقدم له كفيلاً بنفسه، وإن كان يريدُ خروجًا تمكن الرّجعة منه إلى محلّ حقّ صاحب الحقّ، أو لم يصحّ أنّه يخرج؛ فلا أرى عليه كفيلا، ولكن عليه يمين بالله أنّه لا يريد الخروج إلى ذلك الموضع، أرأيت إن وجب عليه الكفيل فلم يقدم كفيلا، أيحبس في الحبس حتى يقدم كفيلا أم لا؟ قال: فليقدم عليه الوالي أن لا يخرج من بلده حتى يقدم كفيلا لصاحب الحقّ، ويكون خروجه برأيه. وقال أبو عبد الله: فإن خرج بعد أن تقدّم عليه الوالي أن لا يخرج؛ كان للوالي

١٧٬٢٧٤ / ٣٦٬٧٥٥