الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٠٩أن يبيع من ماله لِمَن قدم له عليه، وأمّا من لم يتقدم له عليه؛ فلا يلزمه، ولو صحّ حقه بعد خروجه.
مسألة: قلت: أرأيت إن أراد الغريم الذي عليه الدَّين الخروج إلى الحجّ أو لغزوٍ أو طلب /103/ معنى وخرج عن المصر، أتلزمه الإقامة ويمنع من الخروج لأجل الحقّ الذي عليه؟ قال: يقال له وكّل وكيلا أمينًا، واجعل في يده وفاء صاحب الحقّ إلى أجله.
قلت: فإن لم يجد وكيلا بهذه الصّفة؟ قال: إن شاء دفع إليه هذا الحقّ، وكان في يده وديعة إلى محلّ الحقّ، فإذا حلّ الحقّ أخذها بأمره.
قلت: فإن ضاعت الوديعة، أليس الحقّ باقيا عليه؟ قال: نعم.
قلت: أوليس لا يبرأ إذا دفع إليه وديعة، ولا يعلم أنّ حقّه يصير إليه بعد خروجه أو لا؟ قال: هو على أنّ الحقّ يصير إليه، حتّى يعلم أنّ الوديعة قد ضاعت، كما أنّ ما في يد الوكيل يجوز أن يضيع ولا يصل إلى تسليم الحقّ إلى صاحبه.
قلت: كيف الوجه في التّخلّص من(1) هذا الحقّ، والحيلة في براءته عند خروجه؟ قال: يبيع له بيعًا إلى ذلك الأجل بمثل الدَّين الذي عليه، ويخرج أن يكون الضّمان فيها، ويقع البراءة، (وفي نسخة(2): ويخرج ويكون محلّ الحقّين في وقتٍ واحدٍ، ويسقط عنهما وتقع البراءة).