قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١١٠

مسألة: وسألته عن رجلٍ عليه لِرجلٍ حقٌّ إلى غرّة شهر كذا وكذا، أو إلى شهر كذا وكذا، متى يحلّ عليه هذا الحقّ في أول الشّهر أو وسطه أو آخره؟ قال: إذا هلّ هلال ذلك الشهر؛ فقد وجب عليه الحق. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: وفي كتاب المصنَّف: قال محمد بن إسحاق: رأيت أن أكتب في الأجل مستهلّ كذا، ولا أكتب غرّة شهر كذا؛ لأنّ المستهل أوّل ليلة، والغرّة ثلاث ليال عند العرب، وأن أكتب انقضاء شهر كذا، ولا أكتب سلخ؛ لأن انقضاء؛ لم يبق منه شيء، والسلخ عند العرب؛ إذا بقي من الشّهر اليوم واليومين، والسلخ والغرة يدخله الجهالة، ويفسد الكتاب.

مسألة: اتّفق النّاس على أنّ البيع إذا وجب إلى غير أجلّ؛ فهو حالّ، يجب أخذه بعد تمام عقده، وإن كان إلى أجل مسمّى؛ فهو إلى أجله، وإن كان الأجل لا يكون إلاّ معلومًا محدودًا، وإن كان عهد المتبايعين إلى أجل مجهول؛ فالبيع باطل.

مسألة: ومن باع متاعًا في شهر رمضان إلى شهر رمضان، وسمّى شهر رمضان المقبل؛ فأراه جائزا، وكذلك الأجل إلى الأضحى والفطر لا فساد فيه؛ لأنه معلوم، إذا قال الأضحى المقبل والفطر؛ لا أراه فاسدا؛ لأنه معلوم.

مسألة: وإن قال: إلى رمضان؛ فهو إلى رمضان الذي يجيء من مستقبلهم مِن تلك السّنة، فإن قال إلى ربيع، أو إلى جمادى؛ فهما ربيعان وجماديان؛ فهو ضعيف، أيّهما شاء نقضه.

١٧٬٢٧٦ / ٣٦٬٧٥٥