الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١١١مسألة: ومن سمّى في أجل السّلف إلى الحصاد أو(1) إلى الدّياس أو إلى العطاء، أو إلى الرّزق، وكذلك في ثمن المتاع في هذا الأجل؛ فكل هذا فاسد؛ لأنّه لا يعرف وقت ذلك ومتى يكون، وكذلك إن أسلم أو باع إلى النيروز، أو إلى المهرجان أو إلى المرزجان(2)، أو إلى الصّيف، أو إلى الشّتاء؛ فهذا فاسد؛ لأنّه لا يعرف، وأمّا المهرجان /105/ أو النّيروز يعرف؛ فهو جائز.
مسألة: وإن باع إلى قدوم الحاجّ، أو إلى صوم النّصارى؛ فهذا أيضا لا يعرف؛ لأنه يتقدّم ويتأخّر، وإن كان شيء من هذا يعرف كما تعرف الأهلّة؛ فالبيع جائز، وقول: إذا كان يسمّى في السّلف إلى الحصاد، أو إلى الصرام(3) جاز.
مسألة: ومن باع بيعًا أو سلف سلفًا، وجعل محلّ الحقّ إلى الذّرة؛ لم يكن بيعا ولا سلفا صحيحا؛ لأنّ وقته مجهول، وكلّ ما دخل فيه الجهالة مِن بيعٍ أو سلفٍ؛ فهو فاسد.
مسألة: وإن كان محلّ الحقّ إلى شهر مسمّى، ولم يؤقت منه وقتًا معروفًا، من أوّله إلى آخره؛ فهو أيضا مجهول، وهو يفسد البيع، وإن كان وقتا مِن الشّهر وسمّي به، ولم يسمّ من أي سنة؛ فهو أيضًا مجهول، وهو مما يفسد البيع حتّى يسمّى، ويقول من هذه السّنة أو من سنة تاريخها معلوم، وأمّا ما لم يصف الشهر، ويصف الوقت من الشّهر؛ فهذا بيع تدخل فيه الجهالة.