الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١١٢مسألة: ومن حيث وجدت بيعًا أو سلفًا أو هبةً أو مقايضةً أو نحو هذا تدخل فيه، أو في شيءٍ منه الجهالةُ؛ فهو فاسد، ويأثمون إن تتامموا عليه على الجهل ولم يعلموا؛ فيتوبوا منه إلى الله تعالى، وإن علموا به وأتمّوه وأبرأ بعضهم بعضًا؛ فجائز.
مسألة: البيع إلى النيروز لا يجوز؛ لأنّه ليس له مدّة معلومة في كلّ وقت، وهو يختلف في السّنين، وكذلك البيع إلى القيظ(1)، والذّرة، والصّيف لا يتمّ البيع؛ لقوله تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة:189] في أمر حجّهم، وعدّة نسائهم، ومحلّ بيوعهم وتجاراتهم، وما كان من الأيّام المحدودة، والأجل الذي يثبت به السّلف ثلاثة أيّام، وكان أبو مالك يعجبه أن يكون نصف شهر يقع عليه اسم الوقت الذي ذكره الله في الأهلّة. انقضى الذي من المصنَّف. /106/
مسألة عن الصّبحي: وفيمن مات وظهرت عليه حقوقٌ لِرجلٍ /104/ في صكوك عدّة؛ فله أكثر ما حلّ منها، وأكثر ما تأجّل منها، والحالّ والآجل مختلف، والآجل متّفق كلّه، ولو اختلفت آجاله إلاّ أن يكون أحد الحقوق لاريات، وأحدها(2) محمّديات؛ فقول: الحقّان مختلفان على هذا الوصف. وقال من قال: هما متّفقان؛ لأن أربع لاريات خمس محمديات؛ فتقارب المعنى، ومن يفرّق بينهما لاختلافهما في التّسمية، والله أعلم.