الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١١٣مسألة: وعنه: وإذا جاء رجلٌ إلى الحاكم بورقةٍ يطلب حقًّا له على رجلٍ، والحقّ صبر(1) سنة، وتاريخه يوم عاشر من شهر صفر، ومطلبه يوم عاشر من شهر صفر من السّنة القابلة؛ فلا يحكم له حتّى تنقضي سنة تامّة، كلّ شهر ثلاثون يومًا، وهذه المسألة يدخل فيها سنّ الدّواب؛ لأجل الزّكاة والضّحيّة وما يشبه ذلك.
قلت له: كم سنّ الدّواب للضحية؟ قال: الضّأن قول ستّة أشهر. وقول: ابن سنة فيما يلزم من أمر الحجّ، وأمّا المعز ابن سنة، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: فيمن باع حبًّا أو تمرًا نسيئةً بِثمن معلوٍم، هل يجوز أن يقتضي بحقّه شيئًا مِن المال أو الدّواب؟ قال: إن كان الحقّ إلى أجلٍ؛ فلا يجوز له أن يشتري بحقّه الأجل مالاً، يبيع القطع، ولا يبيع الخيار من الذي عليه الحقّ؛ لأنه يصير كأنّه /107/ أخذ حقّه قبل محلّه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن له على رجل مائة لارية إلى مدّة ثلاث سنين، ومائة لارية إلى مدة سنة، فقال مَن عليه الحقّ للذي له الحق: أنظرني سنتين وأوفيك المائتين كلتيهما، هل يجوز ذلك؟ قال: إذا رضي مَن عليه الحقّ ومن له بما وصفت؛ فيجري في ذلك الاختلاف بين المسلمين؛ قول: جائز. وقول: لا يجوز، وأمّا إذا أراد مَن عليه الحقّ أن ينقض الصّلح بعد انقضاء السّنتين؛ فله نقض الصّلح، ولا يحكم عليه بتسليم جميع الحقّ، والله أعلم.
(1) ث: صير.