الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١١٤مسألة: قال بعض المسلمين: إنّ كلّ حقٍّ تأجّله مَن عليه الحقّ؛ فهو عاجل، ولا يكون آجلا هو أكثر القول. وقال بعض: إن تأجّله برأي مَن له الحقّ؛ فهو آجل، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: والوالي إذا أجّل المديون بعد الرّفعان بغير أمر ربّ الدَّين؛ فمات قبل الوفاء، وذهب الحقّ، هل يضمن؟ قال: لا يضمن، ولا أحفظ في ذلك من الأثر شيئًا، ولا ينبغي له أن يؤجّله بغير رأي من له الدَّين.
قال غيره: إن كان أجّله بغير علم منه بكراهية من له الدَّين، فهو كما قال الشّيخ، وإن أجّله وهو عالم بكراهية مَن له الدَّين وبغير رضاه؛ فأخاف عليه الضّمان، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: /108/ وهل قال بعض المسلمين إنّ ديون المفلس الآجلة تحلّ عليه بإفلاسه كالميت؟
الجواب: ففي ذلك اختلاف بين المسلمين، والذي يعجبني من القول وأراه صوابًا أن لا تحلّ هذه الحقوق بإفلاس هذا المفلس حتّى يحلّ أجلها، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنَّف: أجمع كلّ مَن نحفظ عنه من أهل العلم أنّ كلّ ما كان من ديون المفلس إلى أجل؛ أنّ ذلك إلى أجله، لا يحلّ بإفلاسه.
قال أبو سعيد: نعم اختلفوا في حلول ما عليه من الدَّين، فقال الشافعي: يحتمل ما قال مالك أن(1) يؤخّر الدَّين.
قال أبو سعيد: ديونه الآجلة لا تحلّ بإفلاسه، ولا يجب ذلك عليه؛ لأنّه في ذمتّه.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: من.