الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١١٥مسألة عن أبي نبهان: امرأة كتبت صداق زوجة ابنها، وماتت الأمّ قبل ولدها، أيحلّ الصّداق، أم حتى تبين الزّوجة من زوجها؟ قال: فإذا صحّ لقيام الحجّة به؛ عجّل ما لم يكن له أجل من ذلك، وما كان آجلا؛ فإلى أجله المسمّى فيه، ويخرج فيه على بعض القول: إنّه يحلّ بموتها؛ فيؤدّ من مالها ولا يؤخّر، والله أعلم.
ومن أرجوزة سالم بن سعيد الصائغي:
ومن له دين إلى محلّ … غريمه أعطاه قبل الحلّ
ثم أتى من بعد ذا يطلبه … كان عليه ردّه يوجبه
حتّى يحلّ وقته المذكور … وهو صواب عندنا مشهور
أمّا الدّيون قبضها قبل الأجل … فيه اختلاف لا تكن أخا عجل
وجائز إن رضي المديون … بقبضها من كلّ ما يكون
جوازه جاء عن البشير … ما صحّ عنه في بني النّظير
قالوا له إنّ لنا ديونا … على الورى لم يرغبوا يعطونا
فقال حطوا بعضها وعجلوا … لأنه لم يأن فيها الأجل /109/
من لم يجزه إنّه يجعله … مِن الربا ليس له يفعله
لكن هذا القول لا أراه … وأول القولين ما أحراه(1)
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أخراه.