الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١١٦الباب السّابع فيمن بايع مفلسًا متى يدرك ما له دون الغرماء، وما أشبه ذلك
من كتاب بيان الشّرع: وممّا يوجد عن أبي معاوية ?: وعن رجلٍ اشترى مِن رجلٍ متاعًا، ثمّ أفلس المشتري؛ فقال: إن كان إفلاسه من بعد ما اشتري فالبائع والغرماء أسوة في المتاع، وإن اشتراه وهو مفلس، ولم يعلم البائع بإفلاسه، فإن أدرك متاعه أخذه، وإن لم يدرك متاعه لم يدخل مع الغرماء، وإن اشتراه بعد إفلاسه ثم مات فهو بمنزلة المغتصب، إن وجد المتاع بعينه أخذه صاحبه، وإن لم يجد المتاع فثمن المتاع في ماله، وله الوفاء دون الغرماء.
قال غيره: والذي معنا أنّ له الوفاء بعد الغرماء الذين فلس في حقوقهم.
مسألة: ومما يوجد عن أبي سعيد: قلت: فمن باع لمفلس شيئًا أو اشتري منه شيئًا، أتراه بيعا فاسدًا؟ قال: إذا كان مفلسًا؛ فهو بيع باطل، ويدرك ماله حيث وجده فيما قيل.
قلت: فإن علم أنه مفلس فباع له أو اشترى /110/ منه، وتلف ماله من يد المفلس، هل يبطل ماله ولا يلحق المفلس من كان عالما بحجر بيع المفلس، أو لم يكن عالما إلاّ أنه قد علم بتفليسه من حاكم المسلمين؟ قال: إذا علم ذلك كان البيع باطلا، ولم يكن له حقّ في مال المفلس، إلا بعد الحقوق التي فلّس فيها، وهو ضامن في ذمّته إن تلف.
مسألة: ومن جواب عمر بن سعيد إلى موسى بن محمد بن خالد: وعن رجل مفلس اشترى من رجل دابة، ثم أزالها فقد ذهبت بإزالته إيّاها، إلاّ أن تدرك في يده؛ فإنها ترجع إلى الذي باعها، ولا يدخل معه الغرماء بشيء منها.