قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١١٧

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّ صاحب الدّابة يدركها بعينها، فيأخذها، ويكون المشتري غريمًا من الغرماء فيما سلم من ثمن الدّابة بعد الفريضة.

ومن الجواب: فإن كان المفلس فرق شيئًا، أو كان صاحب المتاع اقتضى منه بعض حقّه؛ فهو أسوة بين الغرماء، وإن كانت المضاربة إذا لم توجد بعينها؛ فهي بمنزلة الدين.

مسألة: ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا مات المشتري أو أفلس، فصاحب السلعة أولى بسلعته»(1)، قيل فاختلف في تأويل ذلك، فقال من قال بظاهر الحديث: إنّه متى أفلس /111/ المشتري أو مات، والسّلعة قائمة بعينها أنّ البائع في ذلك بالخيار، إن شاء أخذها بعينها بنقصانها وزيادتها، ولا حقّ له مع الغرماء في سائر مال الميت والمفلس، وإن شاء ترك السّلعة، وضرب له بالثّمن مع الغرماء في مال الميت أو المفلس. و(2) قال من قال: إنّه له ذلك في الإفلاس، وليس له ذلك في الموت؛ لأنّ الموت يستحقه بزوال حجّة الهالك، ويرجع أمره إلى الورثة. وقال من قال: إنّ ذلك ليس له(3) في الموت والتّفليس، وإنّما له الثّمن مع الغرماء إذا كان البيع قد استحقّه المشتري وهو على غير مفلس؛ فالبيع جائز، وذلك إتلاف من البائع لِماله، وليس الرّجل بمفلس، وإنّما إفلاسه بعد أن استحق (خ: وقع) البيع، وإنّما له ذلك إذا وقع البيع وهو مفلس، وإنّما قال الرّسول - صلى الله عليه وسلم -:

(1) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1262؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب البيوع، رقم: 15157؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب التفليس، رقم: 11255.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: له ذلك.

١٧٬٢٨٣ / ٣٦٬٧٥٥