الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١١٨«فصاحب السّلعة أولى بسلعته، فإن كانت أمانة أو وديعة في يد الميت والمفلس فصاحبها أولى (خ: أحقّ) بها»(1)، ولم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم -: فالبائع أحقّ بسلعته. وقال من قال: إنّ ذلك له إذا وقع البيع والمشتري مفلس؛ لأنّ المفلس لا يجوز بيعه ولا شراؤه، فإنّما هو أخذ مالاً بغير ثبوت شري، وأمّا الميت /112/ فإذا لم يقبض المشتري السّلعة حتّى مات؛ فالبائع أولى بسلعته مِن الغرماء، إذا لم يكن في المال وفاءٌ، وإنّما [هذا هو](2) كلّه إذا لم يكن في المال وفاء على الاختلاف.
ومِن الحجّة لهذا القائل أنّ البائع كان ضامنًا للبيع إلى أن مات المشتري، ولو تلف؛ تلف(3) من ماله، فإذا لم يقبضه المشتري؛ فالبائع أولى به إلى أن يستوفي حقّه، فإن فضل من ثمن السّلعة شيء كانت للغرماء، وإن نقص منها شيء حاصص الغرماء بقدر ما نقص من حقّه، وكذلك إن أفلس؛ فهو على هذا إذا لم يكن قبضه. وقيل في المفلس على قول من يقول: إنه إذا أفلس كان لصاحب المال ماله بعينه ولا يدخل فيه الغرماء، وهو أحقّ بماله من الغرماء، فإن كان المال أرضًا يزرعها المشتري، ثم أفلس المشتري والزّرع خضرة أو أرضا فبناها أو غرسها؛ فإن البناء والغرس والزّرع للمشتري، والأرض للبائع، وهو بالخيار بين أن تكون له قيمة أرضه بغير بناء ولا غراس أرضًا بيضاء، وبين أن يكون شريكا للغرماء في جملة البناء والأرض والغراس والأرض يباع جملة ذلك، ويحسب له ثمن الأرض بيضاء من جملة الثّمن، وللغرماء ثمن البناء والغراس، وأمّا الثمرة في الأرض