الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١١٩والنّخل إذا /113/ أثمرت النّخل في يده؛ فذلك زيادة في مال المشتري، وهو للغرماء، ولا يدخل هو في الثّمرة بشيءٍ إذا كانت أثمرت في يده، فإن كان باعها وهي مثمرة فزادت في يد المشتري؛ فله المال والثمرة؛ لأنّ ذلك هو أصل ماله وعين(1) ماله.
مسألة: ومن جواب موسى بن علي لهاشم بن الجهم: وعن رجلٍ باعَ لرجلٍ بيعًا ولم يكن به عارفًا، فلمّا قبض البيع إذا المشتري مفلس، فإن كان المشتري قد فلّسه قاضٍ أو والٍ؛ فبيعه مردود، وإن لم يكن فلّسه(2) قاضٍ ولا والٍ؛ فهو مع الغرماء، والبيع عندنا جائز.
مسألة: قلت: وما صحّة المفلس بتفليسه(3) أهو حكم الحاكم بتفليسه، وترك مبايعته والشّراء من عنده، أم عدمه لليسار والمال، ولو لم يقض عليه بذلك الحاكم؟ قال: المفلس إذا قضى بتفليسه حاكم من حكّام المسلمين في حقوق ثبتت عليه، وهو وجه من وجوه الحقّ. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وروي عنه - عليه السلام -: «إذا أفلس(4) غريم الرّجل فوجد متاعه بعينه؛ فهو أحق به من الغرماء»(5).
قال غيره: إذا صح البيع بعد الإفلاس، والله أعلم.
(1) ث: عن.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: يفسله.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: بتفلسه.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: فلس.
(5) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 1488. وأخرجه بمعناه كل من: ابن ماجة، كتاب الأحكام، رقم: 2358؛ والحميدي في مسنده، رقم: 1065.