الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٢٠مسألة: /114/ الصّبحي: وهل قال بعض المسلمين أنّ ديون المفلس الآجلة تحلّ عليه بإفلاسه كالميت أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف بين المسلمين، والذي يعجبني من القول وأراه صوابًا أن لا تحلّ هذه الحقوق بإفلاس هذا المفلس حتّى يحلّ أجلها، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: في رجلٍ باع لِرجلٍ متاعًا بدراهم معلومة، وعلى أن ينقده الثّمن حاضرا، فلما أن أراد صاحب الحقّ أخذ حقّه من خصمه، أقر ّبذلك، واحتجّ أنه عليه حقوق لأناس شتّى يستغرق جميع ماله، وليقسم ماله بين ديّانه، هل يكون هذا الإنسان والدّيان شرعًا فيما اشتراه منه إذا كان ما اشتراه منه باقيًا بعينه، ولم يعلم هذا البائع أنّ صاحبه هذا مديون ولا محجر عليه [في شيء](1)، أم يتقدّم في أخذ ما باعه بعينه أو قيمته، عرّفنا الصّواب في ذلك.
الجواب: الذي حفظته من آثار المسلمين أنّ مَن باع بيعًا جائزًا بنقد حاضر يدًا بيدٍ، فإن أنقد المشتري البائع ثمن المباع، وإلاّ فالبيع غير ثابت إلا برضا البائع، فإن رضي وكان المباع يجوز بيعه بغير يد بيد؛ ثبت عليه ذلك، وإن كان مما لا يجوز بيعه إلاّ يدا بيد؛ فلا يثبت البيع ولو تراضيا، فإن /115/ أقرّ المشتري بالمبيع لأحدٍ أو باعه على من يجوز بيعه عليه، وكان الشّرط في البيع بالنقد يدا بيد، فإقرار المشتري به أو بيعه له لم يثبت؛ لأنه لم يقع صحّة البيع، والمباع للبائع، إلا أن يرضى له بذلك، وكان ممّن يجوز رضاه، وإذا استدان المديون دَينًا، وكان الدَّين يحيط بجميع ماله، وكانت الدّيون في الذّمّة، واشترى المديون
(1) في ث: بشيء.