قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٢٢

أو اشترى منه، وتلف منه من يد المفلس(1)؛ كان البيع باطلاً، ولو لم يكن له حقٌّ في مال المفلس، إلاّ بعد الحقوق التي فلّس فيها، وهو ضامن له في ذمّته إن تلف، وأمّا ما يروى عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إذا مات المشتري أو فلّس، فصاحب السّلعة أولى بها»(2)، ففي تأويل ذلك اختلاف؛ فقال من قال بظاهر الحديث: إنّه متى أفلس المشتري أو مات، والسّلعة قائمةٌ بعينها أنّ البائع في ذلك بالخيار، إن شاء أخذها بعينها بنقصانها وزيادتها، ولا حقّ له مع الغرماء في سائر مال الميت أو المفلس، /117/ وإن شاء ترك السّلعة، وضرب له بالثّمن في مال(3) الميت أو المفلس. وقال من قال: إنّ ذلك له في الإفلاس، وليس له ذلك في الموت؛ لأنّ الموت يستحقّه بزوال حجّة الهالك، ويرجع أمره إلى الورثة. وقال من قال: ليس له في الموت والتّفليس، وإنّما له الثّمن مع الغرماء إذا كان البيع قد استحقّه المشتري، وهو على غير مفلس؛ فالبيع جائز، وذلك إتلاف من البائع ماله، وليس الرّجل بمفلس، وإنّما إفلاسه بعد أن استحقّ البيع، وإنّما له ذلك إذا وقع البيع وهو مفلس، وإنّما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فصاحب السّلعة أولى بسلعته، فإن كان أمانة أو وديعة في يد الميت أو المفلس؛ فصاحبها أولى بها»(4)، ولم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم -: فالبائع أولى بسلعته. وقال من قال: إنّ ذلك له إذا وقع البيع والمشتري مفلس؛ لأنّ المفلس لا يجوز بيعه ولا شراؤه، فإنّما هو أخذ مالاً بغير

(1) ث: المفلس منها.

(2) تقدم عزوه بلفظ: «إذا مات المشتري أو أفلس، فصاحب السلعة أولى بسلعته»

(3) هذا في ج. وفي الأصل: ماله.

(4) تقدم عزوه بلفظ: إذا مات المشتري أو أفلس، فصاحب السلعة أولى بسلعته»

١٧٬٢٨٨ / ٣٦٬٧٥٥