الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٢٥ماله، وأعطى النّاس حقوقهم. وقال بعضهم: بل يحبس حتّى يبيع ماله ويعطيهم، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان الخروصي: قلت له: وما كان من السّلع في يد البائع حتّى فلس المشتري، أو مات من قبل أن يقبض ما اشتراه منه بعد البيع من غير أداء لما عليه مِن ثمنه، وليس في ماله وفاء، قال: فهو الأحقّ على هذا به مِن غيره إن أتاه. وقيل فيه: إنه أسوة بين الغرماء. وقيل: بجوازه له في موضع إفلاسه دون موته. وعلى العكس من هذا في قول رابع، غير أنّه وإن أجيز في غير الشّيء لأن يكون له، فيعجبني على رأي من أجازه أن يرجع بما له عليه من القيمة إلى ما يكون له مِن ثمنه في موضع جواز البيع حتى يستوفيه، لا غيره من الزّيادة عليه، فإن ما زاد لما صار إليه ماله من بعده، وإن كان كفافًا من حقّه أو ما دونه، لم يبعد من أن يجوز له أن يأخذه بما فيه على رأي مَن قَاله في مثله لا على حال، فإنّه لا ممّا قد أجمع عليه.
مسألة: ومنه: قلت له: وما صحّ أنّه قد أودعه أو سرقه أو غصبه فأتلفه، أو بقي من بعده فيما تركه، قال: فهو لأهله ما بقي على حاله أو زاد أو نقص عن أصله، وما أتلفه؛ فهو من بعده فيما له، غير أنّ ما كان في يده من أمانة؛ فيحتاج في ضمانه إلى أن يكون عن تقصير في حفظه، أو ما زاد عليه مِن خيانةٍ على أصح ما فيه، والقول في العارية على هذا الحال.
قلت له: وما أخذه لغيره بسبيل المضاربة، أو اقترضه من أمانةٍ أو من يدِ مَن هو له على الرّضا أو الكراهية، أيجوز مِن بعده لِمَن له أخذه مِن ماله؟ قال: ما صحّ /121/ فيه أنّه مِن المضاربة؛ فهو لربّه، غير أنّ الرّبح لابدّ وأن يكون في ما له فيه مِن سهمٍ تبعًا على حال؛ لما له من مال، وإلاّ فلا شيء له، إلاّ أن يصحّ