قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٢٦

عليه أنّه أتى ما لا يجوز له فيه من شيءٍ يلزمه ضمانه؛ فيكون والقرض في لزومهما على سواء، وأصحابهما من الغرماء.

مسألة: ومنه: فيمن كان عليه حقوقٌ تستغرقُ ماله، ولم تكن قائمةَ العين؛ فإمّا أن يعطي في حياته أحدًا من غرمائه حقّه أو ما دونه جزافًا، لا على ما يجوز في الرّضا مِن شركائه بعد المطالبة منهم له؛ فلا يجوز له؛ لأنه في منزلة الحاكم، وعليه أن يعدل بينهم في القسمة لما في يديه، فإن خالف إلى ما ليس لهو، فدفع إلى أحد منهم حقّه لكماله، أو ما سلّمه إليه، أو قضاه إيّاه، أو تصدّق به عليه في الصّحة مِن قبل أن يرفع الغرماء طلبهم إلى الحاكم؛ جاز له ما أخذه من ماله على يديه، ولم تكن لغيره منهم شركة فيه، وإن هو فعل من بعد الرّفيعة؛ بطل ولم يجز له. وقيل: بجوازه له ما لم يصحّ عند مَن له الحكم ما يدّعى من الحقوق عليه. وفي قول ثالث: ما لم يحكم بها. وفي قول رابع: ما لم يفلس. وفي قول خامس: ما لم يحجر عليه، وعلى هذا من أخذه له في موضع ما يُختلف في جوازه له؛ فيجوز له أن يتمسّك بما أخذه على ما جاز له في الرّأي أن يعمل به، ما لم يحكم عليه بردّه مَن ليس له إلاّ أن يسمع لحكمه ويطيع. /122/

مسألة: ومن كتاب بيان الشّرع: ومن جامع ابن جعفر: ومَن أخذ مالَ قومٍ ثمّ أفلس؛ فهو بين الغرماء، وإن أخذه بعد أن أفلس؛ فتلك خيانة، (وفي نسخة: بعد أن أفلس، ولم يعلموا؛ فتلك خيانة)، وصاحب المال أحقّ بماله إذا أدركه بِعَينه.

مسألة: قال أبو عبد الله: قال أصحابنا في رجل مفلسٍ اشترى من رجل متاعًا، ولم يعلم البائع أنّه مفلس، ثمّ علم بإفلاسه بعد البيع، وهذا المال قد صار في يد المشتري المفلس؛ فإن للبائع أن يأخذ متاعه بعينه ولا يذهب ماله.

١٧٬٢٩٢ / ٣٦٬٧٥٥