الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٢٨لا له عليه حجّة، وأمّا إذا كان وقع البيع بينهما قبل الإفلاس، وقبل أن يحجر عليه؛ كان البيع لمشتريه، ولبائع السّلعة ما ينوبه كغيره من الذين لهم الحقوق، وعلى هذا المشتري؛ [إذ قبل](1) إفلاسه والحجر عليه غير ممنوعٍ أن يبيع ويشتري ويأخذ مِن النّاس، ويعطي في المعاملات كغيره من سائر النّاس، وعسى صاحب المسألة الأولى مراده ذلك، والله أعلم.
(رجع) قال أبو علي (خ: أبو عبد الله): في رجلٍ باع لرجلٍ حمارًا(2)، ثمّ أفلس أو مات، ولم يكن قبض الثّمن أو باعه إلى أجل، وللمشتري غرماء(3) وطلب الغرماء حقوقهم من ماله، وقد مات أو طلبوا إليه في حياته، وقد أفلس، وليس يملك غير الحمار، وطلب صاحب الحمار الدّافع إليه أخذ حماره أو ثمنه، أو قال: أنا أحقّ به؟ قال: الحمار بين الغرماء، وصاحبُ الحمار يحاصصهم فيه بِقدرِ حقّه، إلاّ أن يكون شرط على المشتري عند البيع أنّ حقّي في الحمار ليس لك فيه بيع ولا إزالة عن ملكك، حتّى أستوفي حقّي، فإذا كان قد شرط هذا في البيع؛ فهو أحقّ به، وأولى من سائر الغرماء؛ لأجل /125/ الشّرط الذي شرطه عليه بالبيع، وفي هذه المسألة نظر؛ لأنّ الملك هو المبيح لصاحبه التّصرّف، فإن كان في البيع شرط يمنع من التّصرّف في المبيع(4) لم يكن بيعًا(5)، والله أعلم.
(1) ث: إذا أقبل.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: عمارا.
(3) سقط من النّسخ الثّلاث. والزّيادة من كتاب بيان الشّرع (35/ 41).
(4) هذا في ج. وفي الأصل، ث: البيع.
(5) ث: شرطا بيعا.