قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٢٩

مسألة: وإذا مات المفلسُ وعنده مالٌ لِرجلٍ؛ فهو غريمٌ مِن الغرماء، إلاّ أن يكون المال موجودًا معروفًا بِعَينه، وقامت البيّنة أنّه مالُ فلانٍ بعينه دون الغرماء، وكذلك المضاربة إذا لم توجد بعينها؛ فهي بمنزلة الدَّين.

مسألة: وإذا استدان الرّجلُ دَينًا من بعد ما يظهر إفلاسه، وفرضت عليه فريضة لغرمائه، ثمّ اكتسب مالاً؛ فإنّ ذلك المال يقسم على غرمائه الذين فلس على حقوقهم، حتّى يستوفوا، ولا يدخل معهم صاحب هذا الدَّين الذي استدان فيه بعد أن فرضت عليه الفريضة لغرمائه الأوّلين، فإذا استوفوا؛ أخذه له الحاكم بذلك.

مسألة عن أبي بكر أحمد بن محمد بن خالد القاضي: إنّه إذا جنى جناية في حال إفلاسه، فطلب أهل الجناية ورفعوا عليه؛ فإنّهم يدخلون مع الغرماء، ويحاصصونهم في ماله، والله أعلم.

مسألة: وجدت أنّ مَن اشترى سلعةً إلى أجلٍ، ثمّ أفلس وظهرت عليه ديونٌ كثيرةٌ؛ أنّه إذا أفلس بعد الشري وأراد صاحب السّلعة أخذ سلعته.

الجواب: إنّه إذا أفلس مِن بعد الشّراء؛ فهو والغرماء شرعٌ فيها، وإن كان /126/ إفلاسُه قبل الشّري، واستتر عن هذا البائع؛ فهو أحقّ بما باع دون الغرماء، والله أعلم.

كما قال أحمد(1) بن النّظر شعرا(2):

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

١٧٬٢٩٥ / ٣٦٬٧٥٥