قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٣٠

ومن تديّن من قوم وبايعهم … مالاً فأصبح صفرا كفّه شعبا(1)

فالمال يقبضه الدّيّان بينهم … قسمًا ولو ضجّ ربّ المال وانتحبا

وبعد إفلاسه إن كان بائعه … جهلا حوى ماله منه كما كذبا

مسألة: أرأيت إن تزوّج على صداقٍ ونقدٍ؛ يثبت ذلك على الدّيّان ويدخل معهم أم لا؟ قال: لا يدخل مع الدّيّان، والدّيّان أولى بالمال، إلاّ أن يكون رجل فلس، وعليه لزوجته صداق؛ فقد قيل: يضرب بالأجل ويدخل مع الدّيّان بالحصّة، وأمّا إذا كان تزويجه بها بعد التّفليس فالدّيّان أولى بالمال، إلاّ مَن حدث من الدّيّان بعد التّفليس وأمره وأمرها واحد، وهكذا قال أبو محمد ?.

مسألة: وعن رجلٍ باع غلامًا له مِن رجلٍ، فلم يقبض من ثمنه شيئًا حتّى مات المشتري، وعليه دَينٌ للنّاس؛ فقال: إذا لم يكن يقبض شيئًا؛ فالغلام له بيعه، وإن قبض من ثمنه شيئا؛ فإنّ العبد يباع، ويأخذ ثمنه مع الدّيّان بالحصص.

مسألة: وأمّا الذي عليه دَينٌ يحيط بماله، ثمّ يتديّن بعد ذلك دَينًا؛ فمعي أنّ الدَّين الأوّل والآخر فيما له، ما لم يكن الحاكم قد حكم عليه بحجر ماله في الدَّين الأوّل.

مسألة: وعن رجلٍ رفع عليه بِدَينٍ يحيط بماله وعليه صداق، وطالبت امرأته غرماءه بحصّة صداقها، وهو أجل عليه؟ فعلى ما وصفت: فإنّها تحاصص غرماء زوجها في ماله، ويكون ما وقع /127/ لها بالحصّة من ماله موقوفًا إلى إن يموت أحدهما، أو يتزوّج عليها، أو يطلّقها، وإن عجّل إيّاه من صداقها؛ فذلك إليه.

(1) ث: شغبا.

١٧٬٢٩٦ / ٣٦٬٧٥٥