قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٣١

مسألة: وعن أبي عبد الله قال: وكذلك كلّ مَن حكم بماله لدّيّانه يتحاصصونه بحقوقهم، وكان للحقوق أجلٌ من الصّداق أو غيره، فإنّه ينظر ما يقع لذلك الحقّ الآجل بحصّته من ذلك المال؛ فيكون موقوفًا إلى محلّ أجل ذلك الحقّ، وتكون غلّة ذلك المال موقوفًا لصاحب المال حتّى يحلّ الحقّ، وتكون بين الدّيّان الذين حقّهم عاجل، إن لم يكن لهم وفاء فيما صار إليهم.

قال أبو المؤثر: تكون الغلّة بين أصحاب العاجل والآجل بالحصص، ويحبس لأصحاب الآجل حصصهم، إذا لم يكن في المال وفاءٌ.

أبو(1) الحواري: ويرضخ لأصحاب الدَّين الآجل مِن هذه الثّمرة بِقدرِ حصصهم مِن المال. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: ومن جواب الشّيخ أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مداد: وأمّا شرط المديون على الذي داينه أنّ حقّك في خالص سلعتي هذه التي في المركب، أو أخذ منه الدّين على سلامة الله وسلامة المركب، أتثبت هذه الشّروط أم تبطل، ويثبت على المديون جميع ما استدانه إن عطب المركب أم لا؟

الجواب: إنّ الحقوق ثابتةٌ والشروط باطلةٌ، والتوثيقُ في السّلعة لا يثبت، وهي ثقة بين الغرماء، فإن ذهبت السّلعة؛ فحقّ الدَّين باقٍ على صاحبه، كذا وجدتُها بعينها في الأثر في البيع على سلامة الله وسلامة المركب، أنّ الشّروط باطلةٌ والحقوق ثابتةٌ، والله أعلم.

وإن وصلت السّلع والخدم إلى بلد أهل الدَّين؛ فقال المديون: أنا أمدّ بهذه السلعة إلى هرموز لأبيع ذلك هنالك، طمعًا في الغلاء، وكره الدّيّان ذلك؟

(1) زيادة من ث.

١٧٬٢٩٧ / ٣٦٬٧٥٥