قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٣٢

الجواب: إنّ القول قول الدّيّان يباع جميع ذلك مخافة الحدث والكري والخروج من رأس المال، والله أعلم.

مسألة: وعن رجلٍ عليه دَينٌ لِرجلٍ إلى أجل معلوم، وغاب الرّجل، ووجب الدَّين في الأجل، فأخذ الدّراهم التي عليه، ودفعها(1) لصاحب الدّين عند رجل، ثم طرحت تلك الدّراهم، هل تجب له الدّراهم الذي(2) دفعها، أو معاملة البلد؟

الجواب: إنّ له معاملة البلد؛ لأنّ الدّراهم مضمونة في ذمّة صاحب الدَّين؛ لأنّه لو تلفت الدّراهم من يد الأمين؛ لكانت من مال الذي عليه الدَّين، ولم يأمره بذلك، والدّراهم مضمونة متعلّقة بذمّته، وقد جاء الأثر أن لو باع رجلٌ مالاً بِدراهم جائزة، ثمّ طرحت الدّراهم والبيع معاملة المصر؛ فلا عليه أن يأخذ دراهم غير جائزة، وله أن يأخذ /129/ معاملة أهل ذلك المصر، وهذا البيع إذا كان الثّمن عاجلاً؛ فالعاجل والآجل سواء، لا فرق في ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الإمام أفلح بن عبد الوهّاب المغربي: وعن رجلٍ جرح رجلاً، وقلع العظم من الجرح، وتوفّي الجارح، وعليه دَين وديّة ذلك الجرح ولم يفرض، وعتق غلمانه، وأوصى بوصايا كثيرة، ثمّ إن المديان أخذ المال كلّه بقيمة من الورثة ومن حضر من الأخيار، ثم جاء المجروح؛ فطلب من المديان أن يقاصص فيما أخذوا له، وجهلوا أمر الغلام إن كان عبدا أم لا، ومال الميت يحيط به الدّين. (تركت بقيّة السّؤال).

(1) هذا في ث. وفي الأصل: رفعها.

(2) هكذا في الأصل، ث.

١٧٬٢٩٨ / ٣٦٬٧٥٥