قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ١٣٣

الجواب: إنّ صاحب الجرح سبيله سبيل المديان، ولهما الحقّ جميعا في أصل مال الميت، يقسمان تركته على قدر ديونهما بالحصص، ثم يرجعان إلى العبد المعترف؛ فيأخذان منه قيمته، يسعى لهما فيها؛ لأنه ليس للميت وصيّة في الدَّين، وليس الدَّين كغيره، ولا يبطل الدَّين بعد إذ وجب، فيصير على المعتق قيمة للغرماء، وكلّ وصيّة سوى العتق باطل إذا كان الدّين يحيط بالمال./130/

مسألة: الصّبحي: وجدتُ أنّ مَن اشترى سلعةً إلى أجلٍ ثمّ أفلس وظهرت عليه ديونٌ كثيرةٌ، أنّه إذا(1) أفلس بعد الشّراء؛ فهو والغُرماء شرعٌ فيها، وإن كان إفلاسه قبل الشراء واستتر عن هذا البايع؛ فهو أحقّ بما باع دون الغرماء، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن باع مالاً، ثمّ أدان دَينًا وأفلس، ثمّ غيّر المشتري /128/ مِن هذا المال، ووجب له ردّه، فصار للبائع المفلس، وطلب مدّة ليبيعه، وليسلم للمشتري المغير، أيدخل عليه الغرماء في ثمن هذا المال أم لا؟ قال: فيه اختلاف؛ قيل: يكون أولى بقيمة هذا المال من الغرماء، وما فضل له شارك فيه الغرماء. وقيل: هو والدّيّان سواء، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفى رجلٍ(2) يحجر عليه الحاكم ماله وفلّسه، ثم أدان هذا الرّجل دَينًا، أو جنى جنايةً بعد أن فلّسه، وحجر عليه ماله، هل تدخل هذه الدّيون والجنايات مع الحقوق التي صحّت عليه قبل التّفليس، أم لا؟ قال: إنّ

(1) هذا في ث. وفي الأصل: إذ.

(2) ث: الرجل.

١٧٬٢٩٩ / ٣٦٬٧٥٥