الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٣٥بعد موته من ناطق وصامت(1) من ضمانٍ عليه لها، والزّوجة ماتت قبل زوجها، والمال لم يقسم حتّى مات الزّوج الموصي، ما تقول فيما صار لأولاده مِن قِبَل أمّهم في ماله؛ يكونون هم وجملة الغرماء في قضاء الدَّين أسوة، أو يسقط حقّ الأولاد، ويكون حقّ المساجد والوقوفات والأجنبيين أولى؟ وحق الأجنبيين أولى من حقوق(2) المساجد والوقوفات؟ وحقوق المساجد مِن حقوق الله، أم من حقوق العباد؟ عرّفنا ذلك.
قال: فيما عندي أنّ الميت جميع(3) ما يخلفه من المال أولى به ورثته بحكم كتاب الله، وكلّ من ادّعى شيئًا مِن مال /132/ الهالك بسبب وصيّة أو دَين له على الهالك؛ فهو مدّعٍ، وعليه البينة، شهادة ذوي عدل مرضيين من المسلمين، يشهد بثقتهما وعدالتهما شاهدان عدلان عالمان بجميع أصول الولاية والبراءة؛ والدّليل على ذلك قول الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [المائدة:106]، وفي الدّيون يقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة:282]، والعدل محتاج إلى مُعدِّل أو اثنين بصراء بجميع فنون أصول الولاية والبراءة هذه صفة الكاتب، وخطّه على هذه الصّفة لا يثبت به وحده للمدّعي فيه شيئا، حتّى يشهد على ذلك المكتوب شاهدان عدلان مرضيان من المسلمين؛ والدّليل على ذلك قول