الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ١٤٠وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} [الأنعام:153] الآية؛ فهذا ما عندي على(1) حسب ما فتح الله لي فيه، والله أعلم.
مسألة: الزّاملي: وهل على المرء لزومًا أن يشهد على ما له وعليه؟ قال: الله أمر بالإشهاد على الدَّين أدبًا منه لعباده، وحثًّا على حفظ أموالهم والخلاص منها، فإن لم يشهدوا لم يكفروا(2)، وأمّا الذي عليه دَين(3) إذا أشهد عليه(4) عدولا، أو كتبه /138/ بخطّ مَن يجوز خطّه؛ فهو أحزم، فإن لم يفعل، وكان معتقدا أداءها غير مصرّ عليها؛ فلا أقول إنه آثم، وقلّ مَن ينجو مِن مثل هذا، والله أعلم.
مسألة: ومن بايع مفلسًا أو صبيًَّا أو مملوكًا بعلم منه، أيكون مضيّعا لماله، ويثبت عليه البيع، أم له الرّجعة فيما باعه ما دام قائم العين؟ قال: فلا يثبت البيع، وله سلعته ما دامت قائمة العين، وإن أتلفها المفلس؛ فتكون في ذمّته بعد الدّيون التي عليه، والصّبيّ؛ قول: لاشيء عليه. وقول: بمنزلة الجناية منه على ما جاء من الاختلاف في جنايته أنّها عليه أو على عاقلته، والمجنون مثله، والمملوك الصّبيّ والبالغ يكون في ذمّته إن اعتق يومًا ما. وقول: في رقبته. وأرجو أنّه قد كان قال لي: إنّه لاشيء عليه، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.
(2) ث: يأثم.
(3) زيادة من ث.
(4) كتب في الأصل فقط فوق الكلمة: "ع: دين". ولعل مكانها فوق لفظة "عليه" السابقة.